حواريات فقهية - الحكيم، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٨
والاحاديث الشريفة قائلا: أترضين يا فاطمة بأن أكون وكيلك على ان ازوجك من الشاب علي بن محمد بمهر قدره (٥٠٠) درهم نقدا، فان رضيت بذلك فقولي: نعم، انت وكيلي. فأجابت العروس بصوت خفيض حيي لا يكاد يسمع قائلة: نعم، انت وكيلي. وما ان قالت جملة (انت وكيلي) حتى علت (الهلاهل) والزغاريد وسط الدار كأجراس متصلة تتقاطع احيانا وتنفرد احيانا اخرى. فبادر السيد قائلا: قبلت التوكيل. وعلت الابتسامة الوجوه، وتوجه ذلك السيد الرزين الوقور صوب الشاب علي قائلا له: زوجتك موكلتي فاطمة بنت أحمد على مهر قدره (خمسمائة) درهم نقدا. فأجاب العريس علي مباشرة من دون فصل: قبلت التزويج بالمهر المذكور. - ولماذا هذا المهر القليل يا أبتي؟ - انه مهر الزهراء عليها السلام وتيمنا بها رضيت به العروس فاطمة وهي مسرورة، فقد زوج النبي الكريم محمد صلى الله عليه وآله ابنته الزهراء سيدة نساء العالمين على مهر قدره (٥٠٠) درهم من الفضة في ذلك الوقت اي ما يعادل بالفضة اليوم (٥، ١٢٠٧) غم. - قلت لأبي: وهل يحق للعروس فاطمة ان تزوج نفسها من دون