حواريات فقهية - الحكيم، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٧
هؤلاء الذين منعوا خيرا قليلا من خير كثير، هؤلاء الذين اعطاهم الله فمنعوا حق الله عزوجل في اموالهم). ومما لاحظته وانا اتلو كتاب الله عزوجل مرة تلو اخرى - قال ابي - ان القرآن الكريم كثيرا ما كان يقرن الزكاة بالصلاة في آياته الكريمة، مما يكشف عن مدى اهميتها في التشريع الاسلامي. وحين سألت ابي عن وضع الزكاة اجابني بحديث للأمام الصادق عليه السلام قال: (انما وضعت الزكاة اختبارا للاغنياء، ومعونة للفقراء، ولو ان الناس أدوا زكاة أموالهم ما بقي مسلم فقيرا محتاجا، ولاستغنى بما فرض الله له، وان الناس ما افتقروا، ولا احتاجوا ولا جاعوا، ولا عروا إلا بذنوب الاغنياء، وحقيق على الله تبارك وتعالى ان يمنع رحمته ممن منع حق الله في ماله). - وسألته: أفي كل مال تجب الزكاة؟ - قال مجيبا: تجب الزكاة في ما يأتي.. الأول: في النقدين الذهب والفضة بشروط. الثاني: في الحنطة والشعير والتمر والزبيب بشروط كذلك. الثالث: في الابل والبقر والجاموس والاغنام بقسميها المعز والضأن وبشروط هي الاخرى. - [ وتستحب الزكاة ] ولا تجب في أموال التجارة، وفي الحبوب التي تنبت في الأرض كالسمسم والارز والدخن والعدس والماش والذرة وغيرها. - وما الشروط الواجب توفرها في زكاة النقدين الذهب والفضة