حواريات فقهية - الحكيم، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٥
(السلام عليكم ورحمة الله وبركاته): وبه انهى صلاته. هكذا صلى ابي صلاة العشاء وكان قد صلى مثلها بالضبط صلاتي الظهر والعصر - وهما رباعيتان كذلك - غير انه قرأ السورتين في ركعتيهما الاولى والثانية بصوت واطئ خفيض. ولقد راقبته وهو يصلي صلاة المغرب فوجدته يصليها كما يصلي العشاء، غير انه لما انتهى من سجدته الثانية وهو في ركعته الثالثة، جلس ليتشهد ويسلم ويختم صلاته (لأن صلاة المغرب ثلاث ركعات). ثم راقبته كذلك وهو يصلي صلاة الصبح فوجدته يصليها كما يصلي صلاة العشاء، غير انه لما انتهى من سجدته الثانية وهو في ركعته الثانية تشهد وسلم هذه المرة ليختم صلاته (لأن صلاة الصبح ركعتان). هكذا صلى ابي صلواته اليومية، غير اني - امعانا مني في الملاحظة والتثبت والضبط والدقة - سأثبت لكم بعض خصوصيات الصلاة كما صلاها ابي على شكل نقاط: ١ - كان يحرص حرصا شديدا على ان يصلي صلاته في أول وقته، فهو يصلي الظهر مثلا عندما يحين وقت صلاة الظهر (الزوال)، وهو يصلي المغرب في أول وقتها، وهكذا، وحين سألته عن سبب المبادرة الى الصلاة في أول وقتها، تمثل بحديث للامام الصادق عليه السلام ٢ - وكان عندما يقف بين يدي ربه ليصلي تظهر عليه آثار الخشوع والخضوع والتذلل، وكان يردد احيانا بينه وبين نفسه - ولكن