المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٦ - حول ما أفاده الشيخ الأعظم رحمه الله من حرمة فعل السبب لأقوائية
خمسة وعشرين سوطا ، وعليها مثل ذلك [١] ووردت روايات بأن من اغتصب امرأة فرجها : يقتل ، محصنا كان أو غير محصن [٢] مع أن غير المحصن لا يقتل ، وقد ذكر الفقهاء بلا نقل خلاف أن ضمان التلف على المكره بالكسر دون المكره والمقام لا يسع تحقيقه ، قال الشيخ : وثانيها أن يكون فعله سببا للحرام كمن قدم إلى غيره محرما ومثله ما نحن فيه ، وقد ذكرنا أن الأقوى فيه التحريم ، لأن استناد الفعل إلى السبب أقوى فنسبة فعل الحرام إليه أولى ، ولذا يستقر الضمان على السبب دون المباشر الجاهل ، بل قيل : إنه لا ضمان ابتداء إلا عليه ، أقول إن كان فعله سببا ؟ للحرام الفعلي وحصول المعصية فلا اشكال في قبحه عقلا وحرمته لا لقوة السبب بل لأن مطلق تحريك الغير وأمره بالمنكر محرم قبيح ، فمن قدم الحرام إلى العالم به ليأكله : ارتكب محرما ، وأما مع جهل الفاعل المباشر بالواقعة فإن قلنا بأن المجهول موضوعا بقي على مبغوضيته كما قلنا في الاضطرار والاستكراه :
فلا يجوز التسبيب وغيره ، لا لقوة السبب وضعف المباشر بل هو نظير المحرم الفعلي بلا افتراق بينهما من هذه الجهة ، وإن قلنا بعدم بقائه على مبغوضيته وإن الله يحب أن يؤخذ برخصه كما يحب أن يؤخذ بعزائمه كما في رواية ويظهر في بعض الروايات جواز ايجاد الجهل ومرجوحية السؤال لرفعه : فالتسبيب إليه جائز لأنه تسبيب إلى الحلال الغير المبغوض هذا على القواعد ، لكن يظهر من جملة من الروايات :
عدم جواز ذلك ، منها الروايات المتقدمة الدالة على وجوب الاعلام [٣] ويظهر منها بإلغاء الخصوصية عدم جواز التسبيب ونحوه في سائر المحرمات ، ومنها ما وردت في العجين النجس من الأمر ببيعه ممن يستحل [٤] وفي رواية الأمر بدفنه والنهي
[١] الوسائل - كتاب الصوم - الباب ١٢ - من أبواب ما يمسك عنه الصائم
[٢] الوسائل - كتاب الحدود - الباب ١٧ - من أبواب حد الزنا
[٣] الوسائل - كتاب التجارة الباب ٦ - من أبواب ما يكتسب به
[٤] الوسائل - كتاب التجارة - الباب ٧ - من أبواب ما يكتسب به