المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢ - في الاستدلال على حرمة الانتفاع بها بالروايات
من ذيل الثانية أي قوله كل أعمال البر بالصبر ، أن الأرجح ترك العمل بالميتة ، فيكون شاهد جمع بينها وبين ما دلت على أن الميتة لا ينتفع بها ، أو جلد الميتة لا ينتفع به وهو الحمل على الكراهة في ما لا محذور في الانتفاع بها مع أنها أخص مطلقا من روايات المنع مطلقا .
ومنها موثقة سماعة [١] قال : سألته عن جلد الميتة المملوح وهو الكيمخت ، فرخص فيه ، وقال : إن لم تمسه فهو أفضل . وهي مع دلالتها على جواز الانتفاع بجلد الميتة يظهر منها أيضا وجه الجمع المتقدم . ومن تفسير الكيمخت فيها يظهر جواز التمسك بما دل على جواز لبسه على جواز الانتفاع بجلد الميتة ، كصحيحة الريان بن الصلت [٢] قال : سألت الرضا عليه السلام عن لبس الفراء والسمور ( إلى أن قال ) والكيمخت ( إلى أن قال ) لا بأس بهذا كله إلا الثعالب .
نعم هذا التفسير ينافي ما في رواية علي بن أبي حمزة ، حيث فسر فيها الكيمخت بجلود دواب منه ما يكون ذكيا ومنه ما يكون ميتة :
وتشهد للحمل المتقدم أيضا رواية الحسن بن علي [٣] قال : سألت أبا الحسن عليه السلام فقلت جعلت فداك : إن أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم فيقطعونها ، قال هي حرام ، قلت فيستصبح بها ، قال : أما تعلم أنه يصيب اليد والثواب وهو حرام .
حيث يظهر منها أن وجه المنع هو تنجس الثوب واليد به ، فتدل على كراهة الاستعمال ويحتمل أن يكون ارشادا إلى أولوية الترك ، لئلا يبتلى بالنجاسة . ومنها صحيحة البزنطي [٤] صاحب الرضا عليه السلام قال : سألته عن الرجل يكون له الغنم يقطع من ألياتها وهي أحياء ، أيصلح أن ينتفع بما قطع ، قال : نعم يذيبها ويسرج بها ، ولا يأكلها
[١] الوسائل - كتاب الأطعمة والأشربة - الباب ٣٤ - من أبواب الأطعمة المحرمة
[٢] الوسائل - كتاب الصلاة - الباب ٥ - من أبواب لباس المصلي
[٣] الوسائل - كتاب الأطعمة والأشربة الباب ٣٢ - من أبواب الأطعمة المحرمة ضعيفة بمعلى بن محمد
[٤] الوسائل - كتاب التجارة - الباب ٦ - من أبواب ما يكتسب به