المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٧ - في حرمة الغيبة وانها من الكبائر
وعن جامع الأخبار [١] قال صلى الله عليه وآله كذب من زعم أنه ولد من حلال وهو يأكل لحوم الناس بالغيبة .
وعن القطب الراوندي [٢] مر رسول الله صلى الله عليه وآله بناس من أصحابه فقال لهم :
تخللوا فقالوا : ما أكلنا لحما فقال : بلى مر بكم فلان فوقعتم فيه .
وعن العيون [٣] ومعاني الأخبار [٤] بإسناده عن الرضا عليه السلام عن أبيه عن الصادق عليه السلام قال : إن الله يبغض البيت اللحم إلى أن قال : إنما البيت اللحم البيت الذي تؤكل فيه لحوم الناس بالغيبة . ولا يبعد أن يكون الاحتمال الأخير أقرب إلى فهم العرف وإن كان انكار دلالتها على أصل التحريم مكابرة ، فدلالتها على الحرمة غير قابلة للانكار لظهورها وسياقها وعدم فهم مجرد الارشاد منها .
نعم لا تدل على كونها كبيرة لما قلناه من أقربية الاحتمال الأخير ، ولا أقل في عدم ظهورها في أحد الأولين .
ويمكن الاستدلال على كونها كبيرة بقوله تعالى . إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم [٥] إما بدعوى أن الغيبة ملازمة لحب شيوعها ( تأمل ) أو بدعوى أن المراد من حب شيوعها ولو بملاحظة ورود الآية في ذيل قضية الإفك : هو نفس إشاعتها أو يقال : إن حب شيوعها إذا كان كذلك فنفس الإشاعة أولى به ، وبدعوى أن المراد بتشييع الفاحشة إظهارها وافشائها ، واحتمال أن يكون المراد به حب شيوع نفس الفاحشة والمعصية بين المسلمين :
بعيد عن ظاهر اللفظ وسياق الآية وإن كان الاستدلال بنفس الآية للمدعى لا يخلو من تكلف وتعسف فالأولى الاستدلال بها بضميمة بعض الروايات .
كمرسلة ابن أبي عمير [٦] عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من قال في مؤمن ما رأته
[١] المستدرك - كتاب الحج - الباب ١٣٢ - من أبواب أحكام العشرة .
[٢] المستدرك - كتاب الحج - الباب ١٣٢ - من أبواب أحكام العشرة .
[٣] الوسائل - كتاب الحج - الباب ١٥٢ - من أبواب أحكام العشرة .
[٤] الوسائل - كتاب الحج - الباب ١٥٢ - من أبواب أحكام العشرة .
[٥] سورة النور - الآية ١٩ -
[٦] الوسائل - كتاب الحج - الباب ١٥٢ - من أبواب أحكام العشرة .