المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢ - كلمات الفقهاء كالشيخ والعلامة في المقام
فنقول : قال الشيخ في الخلاف [١] سرجين ما يؤكل لحمه يجوز بيعه ، ( إلى أن قال ) دليلنا على جواز ذلك أنه طاهر عندنا ( إلى أن قال ) وأما النجس منه فلدلالة اجماع الفرقة ، ثم استدل بالنبوي . وهو كما ترى دعوى الاجماع على أن السرجين النجس لا يجوز بيعه ، والسرجين معرب سرگين ، لا يطلق على عذرة الانسان ، و الشاهد على أن المراد منه غيرها قوله في محكي المبسوط : [٢] أن سرجين ما لا يؤكل لحمه ، وعذرة الانسان ، وخرء الكلاب ، لا يجوز بيعها ، ويجوز الانتفاع بها في الزروع والكروم وأصول الشجر بلا خلاف وعن المبسوط أيضا : [٣] أما نجس العين فلا يجوز بيعه ، كجلود الميتة ( إلى أن قال ) والعذرة والسرقين ، لكن لم يدع الاجماع عليه .
وقال العلامة في التذكرة [٤] لا يجوز بيع السرجين النجس اجماعا منا ( إلى أن قال ) ولأنه رجيع نجس فلم يصح بيعه كرجيع الآدمي ، والظاهر منه إلزام الخصم بما هو مورد تسلمه . فتحصل أن المراد به غير ما للآدمي ( فإن قلت ) هب ذلك ، لكن يكفي ما في المبسوط : من دعوى عدم الخلاف في عذرة الانسان مستقلا ( قلت ) لم يتضح رجوع نفي الخلاف إلى عدم جواز البيع وإلى جواز الانتفاع كليهما ، والمتيقن الثاني ، ويكفي الشك فيه في عدم ثبوت الاجماع أو دعواه ، فاتضح بطلان نسبة حكاية الاجماع إلى الشيخ والعلامة في التذكرة وأوضح بطلانا نسبته إلى الثاني في المنتهى [٥] قال فيه : لا يجوز بيع السرجين النجس ، وبه قال الشافعي وأحمد ، وقال أبو حنيفة :
يجوز ، لنا أنه مجمع على نجاسته فلم يجز بيعه كالميتة ، ثم استدل بالروايات . وهو كما ترى لم يدع الاجماع الأعلى نجاسته ، واستنتاج عدم جواز بيعه اجتهاد منه ، بل لو كان بيعه مورد الاجماع لم يدع كذلك ، إلا أن يقال إنه لإلزامهم والاجماع من الفريقين على النجاسة .
[١] كتاب البيوع مسألة - ٣١٠
[٢] كتاب البيوع فيما يصح بيعه وما لا يصح
[٣] كتاب البيوع فيما يصح بيعه وما لا يصح
[٤] كتاب البيع في شرط الطهارة في العوضين - مسألة ٣
[٥] فيما يحرم التكسب به مسألة - ٣