المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥١ - في اختصاص الحرمة بغيبة المؤمن
خالد [١] عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله المؤمن من أئتمنه المؤمنون على أنفسهم وأموالهم والمسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه والمهاجر من هجر السيئات وترك ما حرم الله ، والمؤمن حرام على المؤمن أن يظلمه أو يخذله أو يغتابه أو يدفعه دفعة .
ورواية الحرث بن المغيرة [٢] قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : المسلم أخو المسلم هو عينه ومرآته ودليله ، لا يخونه ولا يخدعه ولا يظلمه ولا يكذبه ولا يغتابه . ورواية أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وآله في وصيته له [٣] وفيها قال : يا أبا ذر سباب المسلم فسوق ، و قتاله كفر ، وأكل لحمه من معاصي الله ، وحرمة ماله كحرمة دمه قلت : يا رسول الله وما الغيبة قال : ذكرك أخاك بما يكره .
ويمكن أن يقال : إن هذه الرواية كرواية عبد الله بن سنان [٤] قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : الغيبة أن تقول في أخيك ما قد ستره الله عليه ، وغيرهما مما فسرت الغيبة حاكمة على سائر الروايات ، فإنها في مقام تفسيرها اعتبرت الأخوة فيها ، فغيرنا ليسوا بإخواننا وإن كانوا مسلمين فتكون تلك الروايات مفسرة للمسلم المأخوذ في سايرها ، بأن حرمة الغيبة مخصوصة بمسلم له أخوة اسلامية ايمانية مع الآخر ، ومنه يظهر الكلام في رواية المناهي وغيرها .
والانصاف أن الناظر في الروايات لا ينبغي أن يرتاب في قصورها عن اثبات حرمة غيبتهم ، بل لا ينبغي أن يرتاب في أن الظاهر من مجموعها اختصاصها بغيبة المؤمن الموالي لأئمة الحق ( ع ) مضافا إلى أنه لو سلم اطلاق بعضها وغض النظر عن تحكيم الروايات التي في مقام التحديد عليها فلا شبهة في عدم احترامهم بل هو من ضروري المذهب كما قال المحققون ، بل الناظر في الأخبار الكثيرة في الأبواب المتفرقة لا يرتاب في جواز هتكهم والوقيعة فيهم ، بل الأئمة المعصومون ، أكثروا في الطعن واللعن عليهم وذكر مسائيهم .
[١] الوسائل - كتاب الحج - الباب ١٥٢ - من أبواب أحكام العشرة الأولى ضعيفة بأبي كهمس والثانية مجهولة بمثنى الخياط والثالثة مجهولة بعدة رواة تكون في سندها والرابعة مرسلة غير معتمدة .
[٢] تقدم آنفا تحت رقم ١ .
[٣] تقدم آنفا تحت رقم ١ .
[٤] تقدم آنفا تحت رقم ١ .