المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٩ - في ما دلت على حرمة اللهو من الآيات والروايات
فيه أو مساوقته له ، فيجعل صغرى لكبرى حرمة كل باطل ، فينتج حرمة مطلق اللهو ، أما الصغرى فتدل عليها رواية عبد الله بن المغيرة [١] رفعها قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله في حديث : كل لهو المؤمن باطل إلا في ثلاث : في تأديبه الفرس ، و رميه عن قوسه ، وملاعبته امرأته فإنهن حق ، والمستفاد منها مضافا إلى أن كل لهو باطل ما عدا الثلاث : إن أمثال المستثنى مما لها غاية عقلائية داخلة في اللهو ، وأن اللهو الحق منحصر في الثلاث .
وموثقة عبد الأعلى [٢] قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الغناء وقلت : إنهم يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله رخص في أن يقال : جئناكم جئناكم حيونا حيونا نحييكم فقال : كذبوا إن الله يقول وما خلقنا السماوات ( الخ ) .
بتقريب أن أبا عبد الله عليه السلام استدل على بطلان زعمهم بالآيات الكريمة ، ولا يتم الاستدلال إلا باندراج الغناء في اللهو اندراج اللهو في الباطل الذي أزهقه الله بالحق ودمغه فلو كان اللهو مرخصا فيه وكان حقا ، أو كان على قسمين منها ما رخص فيه لم ينتج المطلوب فلا بد في تمامية الاستدلال أن يكون كل غناء لهوا وكل لهو باطلا لينتج أن كل غناء باطل ، ثم جعل النتيجة صغرى لكبرى هي كل باطل مزهق مدموغ ممنوع فينتج كل غناء ممنوع بحكم الله تعالى فأنتج منه : أنه كيف رخص رسول الله صلى الله عليه وآله ما منعه تعالى .
فتحصل منه مساوقة اللهو للباطل ، أو اندراجه فيه كما ظهرت كيفية دلالتها على حرمة الباطل أيضا . ورواية محمد بن أبي عباد [٣] وكان مستهترا بالسماع ويشرب النبيذ قال : سألت الرضا عليه السلام عن السماع فقال : لأهل الحجاز فيه رأي وهو في حيز الباطل واللهو أما سمعت الله يقول : وإذا مروا باللغو مروا كراما . وظاهرها أن السماع منطبق عليه العناوين الثلاثة وإن لم يظهر منها مساوقة العناوين ، ( نعم ) لا تخلو
[١] الوسائل - كتاب السبق والرماية - الباب ١ - مرفوعة ومجهولة بعمران بن موسى
[٢] الوسائل - كتاب التجارة - الباب ٩٩ - من أبواب ما يكتسب به .
[٣] الوسائل - كتاب التجارة - الباب ٩٩ - من أبواب ما يكتسب به - مجهولة بحسين بن أحمد وغيره .