المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٣ - في بيان الاخبار المطلقة أو الظاهرة في المجسمات
هي بالمعنى المعروف ، ولا يبعد أن تكون لأحد وجهين على سبيل منع الخلو ، أما لأجل أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة كما ورد في روايات متضافرة ، أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة ولا بيتا فيه كلب [١] وفي بعضها ولا بيتا فيه بول مجتمع في آنية [٢] وفي بعضها ولا جنب [٣] أو لأجل أن البيت معد للصلاة فيه ويكره وجود الصورة في بيت يصلى فيه مطلقا ، أو إذا كانت بحذاء القبلة .
وكيف كان يظهر من تلك الروايات جواز ابقائها وإن كانت مكروهة في خصوص البيوت ، ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين المجسمة وغيرها ، ومما ذكرناه يظهر الكلام في صحيحة زرارة [٤] عن أبي جعفر ( ع ) قال : لا بأس بأن تكون التماثيل في البيوت إذا غيرت رؤسها منها وترك ما سوى ذلك ، فإن الظاهر أن التقييد بالبيوت لما ذكرناه آنفا ، فدالة على أن البأس فيها بلا تغيير مختص بالبيوت فتشعر أو تدل على جواز الابقاء والاقتناء ، وكذا في رواية علي بن جعفر [٥] عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن مسجد يكون فيه تصاوير وتماثيل يصلى فيه فقال تكسر رؤس التماثيل وتلطخ رؤس التصاوير ويصلى فيه ولا بأس ، فإنها أيضا راجعة إلى الصلاة في مسجد فيه التصوير ، ولا ينافي جواز ابقائها في غير المسجد أو فيه في غير حال الصلاة ، فالأمر بالكسر والتلطيخ لرفع البأس عن الصلاة فيه ، لا لحرمة ابقائها كما هو واضح .
فاحتمال أن تكون تلك الرواية شاهدة جمع بين الروايات وشاهدة على دعوى المحقق الأردبيلي بأن يقال : إن الأمر بكسر رؤس التماثيل لكونها مجسمة ، وبتلطيخ رؤوس التصاوير لكونها غير مجسمة وإنما أمر بتلطيخها لأجل الصلاة فتشهد
[١] الوسائل - كتاب الصلاة - الباب ٣٣ - من أبواب مكان المصلي
[٢] الوسائل - كتاب الصلاة - الباب ٣٣ - من أبواب مكان المصلي
[٣] الوسائل - كتاب الصلاة - الباب ٣٣ - من أبواب مكان المصلي
[٤] الوسائل - كتاب الصلاة - الباب ٤ - من أبواب أحكام المساكن - في سندها إبراهيم بن هاشم وهو ثقة .
[٥] الوسائل - كتاب الصلاة - الباب ٣٢ - من أبواب مكان المصلي - مجهولة بعبد الله بن حسن