المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧ - في ثمن الأعيان النجسة
اجماعا منا ، وبه قال مالك والشافعي وأحمد ، للاجماع على نجاسته فيحرم بيعه ، إلى أن قال : ولأنه رجيع نجس فلم يصح بيعه كر جيع الآدمي . والظاهر من الحرمة :
الوضعية ، ولو بالقرائن ، مع أن مورد دعواه ا لاجماع ، عدم الجواز الظاهر في الوضعي ، وكذا الحال في سائر كلماته ، ولو بملاحظة عنوان البحث وملاحظة استدلالاته المناسبة للبطلان ، لا حرمة البيع بعنوانه ، أعني الانشاء عن جد كما لا يخفى . وقال : ابن زهرة [١] في جملة من كلامه ، واشترطنا أن يكون منتفعا به تحرزا مما لا منفعة فيه كالحشرات وغيرها ، وقيدنا بكونها مباحة تحفظا من المنافع المحرمة ، ويدخل في ذلك كل نجس لا يمكن تطهيره إلا ما أخرجه الدليل ، ثم تمسك باجماع الطايفة . وأما ابن حمزة [٢] فقد ذكر ما لا يجوز تملكه في شريعة الاسلام من أقسام بيع الفاسد .
ثم إن جملة من الاجماعات المدعاة في الموارد الخاصة أيضا موردها الحكم الوضعي ، كمحكي اجماع التذكرة على عدم صحة بيع الخمر والميتة ، وكذا ما عن المنتهى والتنقيح في الميتة ، واجماع الخلاف على عدم جواز بيع أشياء منها الكلب [٣] وعن المنتهى الاجماع على عدم صحة بيعه [٤] وعن إجارة الخلاف الاجماع على عدم صحة جعل جلد الميتة أجرة ، وعن المبسوط : [٥] لا يصح بيع الخنزير و لا إجارته ولا الانتفاع به اجماعا .
ومنها ما تعرضت لحرمة مطلق الانتفاع أو خصوص التكسب به ، بمعنى أن ما يكتسب بالأعيان النجسة حرام كالاجماعين المحكيين عن شرح الإرشاد و التنقيح [٦] قالا في بيان حرمة بيع الأعيان النجسة : إنما يحرم بيعها لأنها
[١] راجع الغنية - كتاب البيع في شرائط صحة انعقاد البيع
[٢] راجع الوسيلة كتاب البيع فصل - ٢٠
[٣] راجع كتاب البيوع مسألة - ٣٠٢
[٤] في النوع الأول فيما يحرم التكسب به مسألة ٤ -
[٥] راجع كتاب البيوع فيما يصح بيعه وما لا يصح
[٦] راجع كتاب المتاجر من مفتاح الكرامة