المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦ - في دلالة الحرمة على الفساد
وفي صحيحة ابن أذينة [١] قال كتبت إلي أبي عبد الله عليه السلام أسأله عن رجل له كرم أيبيع العنب والتمر ممن يعلم أنه يجعله خمرا " أو سكرا " فقال : إنما باعه حلالا في الأبان الذي يحل شربه أو أكله فلا بأس ببيعه . حيث تشعر بأن حلية الشرب والأكل موجب لعدم البأس ، فما كان حراما لا يحل بيعه ( تأمل ) .
وقريب منها غيرها ، والانصاف أن المناقشة في بعض ما ذكر سندا " أو دلالة لا تضر بالوثوق على ثبوت الحكم من جميعها ، فلا ينبغي التأمل في البطلان ، هذا حال الأدلة اللفظية في المقامات الثلاثة .
وأما كلمات الفقهاء من دعاوى الاجماع وغيره فمختلفة ، فمنها ما تعرضت للحكم الوضعي أو ظاهرها ذلك كعبارات الخلاف والوسيلة والغنية والتذكرة ، فالشيخ في الخلاف ادعى الاجماع على عدم جواز بيع ما كان نجسا " ، وعدم جواز بيع السرجين النجس والخمر والمني وغيرها [٢] وهو ظاهر في عدم الجواز الوضعي ، ويؤيده تعبيره بعدم الجواز في كثير من الموارد التي لا تكون التجارة بعنوانها محرمة كقوله : لا يجوز بيع العبد الآبق منفردا ، وقوله لا يجوز بيع الصوف على ظهور الغنم منفردا " [٣] وقوله لا يجوز السلم في اللحوم ، ولا يجوز أن يؤجل السلم إلى الحصاد والدياس [٤] إلى غير ذلك ، فالجواز واللا جواز في المقامات ظاهران في الوضعي كما مر .
وأما السيد ابن زهرة والعلامة في التذكرة فقد ذكرا في شرايط العوضين الطهارة أو الإباحة ، ففي التذكرة [٥] يشترط في المعقود عليه الطهارة الأصلية إلى أن قال : ولو باع نجس العين كالخمر والميتة والخنزير لم يصح اجماعا ، ثم تمسك بالآيتين فمورد دعوى الاجماع هو عدم الصحة . ثم قال : لا يجوز بيع السرجين النجس
[١] الوسائل - كتاب التجارة - الباب ٥٩ - من أبواب ما يكتسب به
[٢] راجع الخلاف - كتاب البيوع - مسألة ٢٧٠ - ٣١٠ - ٣١١ - ٢٧٤ - ٢٧٦
[٣] راجع الخلاف - كتاب البيوع - مسألة ٢٧٠ - ٣١٠ - ٣١١ - ٢٧٤ - ٢٧٦
[٤] راجع الخلاف - كتاب السلم - مسألة - ١٢ - ٧
[٥] راجع الفصل الرابع من المقصد الأول من كتاب البيع - مسألة ١ - ٣