المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٤ - الأخبار الواردة في خصوص آلات القمار
نعم لا يأتي فيها ما قلناه في الهياكل من الوجه العقلي على البطلان ، ولا ما ذكرناه من فحوى أدلة حرمة الخمر ، وإن أمكن دعوى الجزم بعدم تنفيذ الشارع المعاملات الواقعة على آلات القمار واللهو التي لا يقصد منها إلا الفساد والحرام ، هذا مع دعو عدم الخلاف والاجماع عليه بل الدعي السيد صاحب الرياض [١] الاجماع المستفيض عليه مضافا إلى الأدلة العاملة المؤيدة وإن ضعفت اسنادها ، وتدل في خصوص آلات القمار : رواية أبي الجارود [٢] عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى إنما الخمر والميسر ( الخ ) وفيها . وأما الميسر فالنرد والشطرنج وكل قمار ميسر إلى أن قال : كل هذا بيعه وشرائه والانتفاع بشئ من هذا حرام من الله محرم ، ورواية أبي بصير [٣] عن أبي عبد الله عليه السلام قال : بيع الشطرنج حرام وأكل ثمنه سحت ( الخ ) وفي رواية المناهي [٤] ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن بيع النرد ويمكن اسراء الحكم لسائر آلاته بإلغاء الخصوصية على اشكال .
نعم في صحيحة معمر بن خلاد [٥] عن أبي الحسن عليه السلام قال : النرد والشطرنج والأربعة عشر بمنزلة واحدة وكل ما قومر عليه فهو ميسر . ولعل عموم التنزيل وعدم الفصل بين أربعة عشر وغيرها والغاء الخصوصية عنها : كاف في المطلوب ، وعن تفسير أبي الفتوح [٦] عن رسول الله صلى الله عليه وآله رواية وفيها وأمرني أن أمحو المزامير والمعازف والأوتار و أمور الجاهلية إلى أن قال : إن آلات المزامير شرائها وبيعها وثمنها والتجارة بها حرام :
تدل على المطلوب في آلات اللهو ولا تخلو من اشعار أو دلالة بالنسبة إلى سائر آلات الفساد ، فلا اشكال في الحكم اجمالا
[١] راجع مفتاح الكرامة - فيما يكون المقصود منه حراما من المتاجر
[٢] الوسائل - كتاب التجارة - الباب ١٠٢ - من أبواب ما يكتسب به - ضعيفة بأبي الجارود
[٣] الوسائل - كتاب التجارة - الباب ١٠٣ - من أبواب ما يكتسب به
[٤] الوسائل - كتاب التجارة - الباب ١٠٤ - من أبواب ما يكتسب به
[٥] الوسائل - كتاب التجارة - الباب ١٠٤ - من أبواب ما يكتسب به
[٦] المستدرك - كتاب التجارة - الباب ٧٩ - من أبواب ما يكتسب به - مرسلة