القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٧٢ - قانون لا يشترط مشافهة المفتي في العمل بقوله، بلا خلاف ظاهر بينهم و الكلام في تقليد الميّت
فيه: ما عرفت مرارا أنّ هذه المسألة من توابع المسائل الكلاميّة و يجب فيها الاجتهاد لا التّقليد على التّفصيل الذي مرّ مرارا من معذوريّة الغافل و كفاية الظنّ مع عدم إمكان تحصيل العلم و لو بالاعتماد على قول عالم حيّ أو ميّت، و لا يشترط في معرفة هذه المسألة شرائط الاجتهاد في الفروع، مع أنّا لو سلّمنا كون المسألة فرعيّة، فإنّما يتمّ الكلام على القول بعدم التّجزّي، و أمّا على القول به، فيجتهد في هذه المسألة و يقلّد الأموات في الباقي.
قوله (رحمه اللّه): فالقائل بالجواز إن كان ميّتا ... الخ.
قلنا: نختار أوّلا الأوّل.
قوله (رحمه اللّه): فالرّجوع الى فتواه فيها دور.
فيه: أنّه إذا قاده العقل الى متابعته في هذه المسألة الأصولية لحسن ظنّه به، فلا دور، لتوقّف تقليده في الفروع حينئذ على الاعتماد على قوله بسبب حكم عقله في مسألة أصولية، مع أنّه ينتقض بالمقلّد الذي يقلّد العالم الأصوليّ في الأخذ عن العالم الأصوليّ دون الأخباريّ، ثمّ يرجع الى ذلك العالم الأصوليّ في الفروع بسبب قوله.
ثانيا: الثّاني و ما ذكره من بعده عن الاعتبار، بعيد عن الاعتبار، إذ لا بعد فيه أصلا سيّما في البلاد التي لم يوجد فيها مجتهد حيّ و أمكنهم العمل بالرّواية عن الميّت، فاتّفق وصول مجتهد حيّ بها بعنوان العبور و المرور فيستفتونه في جواز تقليد الأموات، ثمّ يعملون على قولهم.
قوله (رحمه اللّه): مخالف لما يظهر من اتّفاق علمائنا رحمهم اللّه.
قد عرفت الإشكال في تحقّق الإجماع، و غاية الأمر أنّه إجماع منقول ظنّي، فإذا حصل الظنّ للعامّيّ بقول الميّت في المسألة الفرعيّة أنّه حكم اللّه تعالى في