موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٩
ففي الجواب ننقل نصّ كلام الدكتور التيجاني في ردّ من اعترض عليه في تسمية كتابه بـ "ثم اهتديت"، حيث ذكر عدّة وجوه للتسمية، ثم قال:
"وعلى فرض أنّ العنوان يتضمن معنى الضلالة التي تقابل الهداية فيما نقصده على المستوى الفكري من إصابة المنهج الإسلامي الصحيح، الذي يضعنا على الصراط المستقيم، كما عقب بعض القراء بذلك.
فليكن كذلك، وهو الواقع الذي يتهيّب مواجهته البعض بروح رياضية بنّاءة، ونفس موضوعي خلاّق.. ينسجم في الفهم مع قول رسول الله(صلى الله عليه وآله):
تركتُ فيكم الثقلين: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي أبداً[١].
فالحديث واضح وصريح في الاشارة إلى ضلال من لم يتمسّك بهما معاً: الكتاب، والعترة.
وعلى كل حال، فأنا مقتنع بأنّني اهتديت بفضل الله سبحانه وتعالى إلى التمسك بكتاب الله وعترة الرسول(صلى الله عليه وآله)، فالحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، لقد جاءت رسل ربنا بالحق"[٢].
ماذا عملتم لهم؟
يفتخر المركز بأنه أول مؤسسة تهتم بهذا الشكل المكثّف والملحوظ بالمستبصرين.
ولا ننسى، ولا نتغافل من سبقنا، ممن كانت لهم اهتمامات بالمستبصرين، فجزاهم الله خير جزاء المحسنين.
ولكن، ما كان، فهو اهتمامات وتوجّهات فردية، لم تصل إلى ما وصل إليه المركز، وما سيحدّثنا المستقبل أكثر إن شاء الله.
[١] راجع من مصادر حديث الثقلين بمختلف ألفاظه:
في موقف يوم عرفة: سنن الترمذي ٥: ٦٦٢، كنز العمال ١: ٤٨ عن الحافظ ابن أبي شيبة، نوادر الأصول: ٦٨، المعجم الكبير ٣: ٦٣، مجمع الزوائد ٥: ١٩٥ و٩: ١٦٣ و١٠: ٣٦٣ و٣٦٨، المصابيح ٢: ٢٠٦، جامع الأصول ١: ١٧٧، تهذيب الكمال ١٠: ٥١، تحفة الأشراف ٢: ٢٧٨.
وفي موقف يوم الغدير: خصائص علي(عليه السلام) للنسائي: ٩٦، التاريخ الكبير للبخاري ٣: ٩٦، صحيح مسلم: باب فضائل عليّ، مسند أحمد ٣: ١٧ و٤: ٣٦٦، المطالب العالية ٤: ٦٥، سنن الدارمي ٢: ٣١٠، كتاب السنة: ٦٢٩، المعرفة والتاريخ ١: ٥٣٦، مشكل الآثار ٢: ٣٠٧، المستدرك على الصحيحين ٣: ١٠٩.
وفي موقف مسجد المدينة: تفسير البحر المحيط ١: ١٢، الصواعق المحرقة: ٧٥ و١٣٦، المحرّر الوجيز ١: ٣٤.
وفي موقف مرضه في الحجرة: سمط النجوم العوالي ٢: ٥٠٢، كشف الأستار ٣: ٢٢١، تهذيب اللغة ٩: ٧٨، مقتل الحسين ١: ١٦٤، الصواعق المحرقة: ٨٩.
[٢] مع الصادقين: ٧.