مسند حضرت عبد العظيم حسني (ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٢٢
٨٥.حدّثنا محمّد بن همام قال : حدّثني أبو عبداللّه محمّد بن عصام قال : حدّثنا أبوسعيد سهل بن زياد الآدمي قال : حدّثنا عبدالعظيم بن عبداللّه الحسني ، عن أبيجعفر محمّد بن علي الرضا عليهماالسلام أنّه سمعه يقول : إذا مات ابني علي بدا سراج بعده ثمّ خفي ، فويل للمرتاب ، وطوبى للغريب الفار بدينه ، ثمّ يكون بعد ذلك أحداث تشيب فيهاالنواصي ، ويسير الصمّ الصلاب ، أي حيرة أعظم من هذه الحيرة التي أخرجت من هذا الأمر الخلق الكثير والجمّ الغفير ، ولم يبق عليه ممّن كان فيه إلاّ النزر اليسير ، وذلك لشكّ النّاس وضعف يقينهم وقلّة ثباتهم على صعوبة ما ابتلي به المخلصون الصابرون والثابتون والراسخون في علم آل محمّد عليهم السلام الراوون لأحاديثهم هذه ، العالمون بمرادهم فيها ، الدارون لما أشاروا إليه في معانيها الذين أنعم اللّه عليهم بالثبات وأكرمهم باليقين ، والحمد للّه ربّ العالمين [١] .
٨٦.عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عبدالعظيم قال أميرالمؤمنين عليه السلام : قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنّ اللّه خلق الإسلام فجعل له عرصة وجعل له نوراً وجعل له حصناً وجعل له ناصراً ؛ فأمّا عرصته فالقرآن ، وأمّا نوره فالحكمة ، وأمّا حصنه فالمعروف ، وأمّا أنصاره فأنا وأهل بيتي وشيعتنا ؛ فأحبّوا أهل بيتي وشيعتهم وأنصارهم فإنّه لمّا اُسري بي إلى السماء الدنيا فنسبني جبرئيل عليه السلام لأهل السماء استودع اللّه حبّي وحبّ أهل بيتي وشيعتهم في قلوب الملائكة ، فهو عندهم وديعة إلى يوم القيامة ، ثمّ هبط بي إلى الأرض فنسبي إلى أهل الأرض فاستودع اللّه عزّ وجلّ حبّي وحبّ أهل بيتي وشيعتهم في قلوب مؤمني اُمّتي ؛ فمؤمنوا اُمّتي يحفظون وديعتي في أهل بيتي إلى يوم القيامة ، ألا فلو أنّ الرجل من اُمّتي عَبَد اللّه عزّ وجلّ عمره أيّام الدنيا ثمّ لقي اللّه عزّ وجلّ مبغضاً لأهل بيتي وشيعتي ما فرّج اللّه صدره إلاّ عن النفاق [٢] .
[١] الغيبة للنعماني ١٨٦ .[٢] الكافي ٢/٤٦ ؛ بشارة المصطفى ، ص ١٣٤.