دراسة في عـلامات الظهور

دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦

سيدي أنت رحمة للبرايا # أنت رمز البقاء للكائنات

أنت للمؤمنين واحة أمن # أنت سيف على رقاب الطغاة

أنت في ظلمة الجهالات نور # بل منار الهدى لكل الهداة

أنت أغنيت بل و أحييت دنيا # بالندى و الهدى و بالمكرمات

أنت قدّست كلّ صاحب قدس # و غمرت الوجود بالبركات

أنت إمّا بنا ادلهمّت خطوب # و رمانا الزمان بالقاصمات

و إذا الكفر عاث في الأرض بغيا # و دهى الكون حندس الظلمات

دفقة النور نهلة الماء للصادي # ربيع المنى و سرّ الحياة

****

سيدي أنت أنت عزّي و ذخري # فاستمع سيدي لبعض شكاتي

زهرة العمر إن تكن تتلاشى # بمرور الساعات و اللحظات

فلماذا-يا حسرتا-نصب عيني # تتلاشى في إثرها أمنياتي

و لماذا أرى الأناشيد ترتـ # دّ نياحا يطفو على النغمات

و أرى الخصب و الربيع فآتيـ # ه فألقى الربيع محض موات

و الضنى ماج في الأزاهير حتى # صوّحت في شبابها زهراتي

و أرى الأفق طافحا زخرت في # فيض و كّاف غيثه و احاتي

فأحثّ الخطى إليه، و لكن # أثقلت كظّة الظّما خطواتي

ثمّ إذ جئته و لم أر شيئا # غير لمع السّراب في الفلوات‌