دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣
حيث أشار ٧ في قوله هذا إلى أحد الركنين الذين تقوم عليهما الإمامة، ألا و هو العلم الخاص الذي تلقاه ٧ عن آبائه الطاهرين : عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ، و قد أسند ذلك إلى الجفر و الجامعة الذين لا يملكهما أحد سواه حتى الخليفة المأمون.
النموذج الثالث: المهدية و علامات الظهور:
لقد روى المسلمون على اختلاف طوائفهم أحاديث كثيرة جدا عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) تبلغ المئات و ربما الألوف حول المهدي من أهل البيت عجل اللّه تعالى فرجه، و أحواله، و علامات ظهوره، و ما يجري في أيامه.
و قد روي عن الأئمة الأطهار من أهل البيت : الشيء الكثير و الكثير جدا من ذلك أيضا.
و يكفي أن نذكر: أنه قد ادّعى الكثيرون المهدية لأنفسهم في حياة الصحابة و التابعين، ثم من بعدهم، و لم ينكر عليهم أحد، و لا ناقشهم أي من الناس في أصل الاعتقاد بالمهدية.
و إنما انصب النقاش حول تطبيق هذا اللقب على هذا الشخص أو ذاك، بل إن بعض من ادّعى هذا الأمر قد بايعته الأمة بمختلف فئاتها في معظم الأقطار و الأمصار، و لم يمتنع عن بيعته سوى الإمام الصادق ٧ و شيعته [١] .
بل إن المعتزلة الذين أفرطوا في الاعتماد على العقل و قياس أحكام
[١] راجع كتابنا: الحياة السياسية للإمام الرضا ٧ ص ٨٢ و ٨٣ و دراسات و بحوث في التاريخ و الإسلام ج ١ ص ٤٧/٥٦.