دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢
البنية الداخلية للمجتمع، فيما يرتبط بروحيات الناس، و مشاعرهم و قناعاتهم، و علاقاتهم الاجتماعية، و مجمل أوضاعهم، فإن التركيز على عنصر الغيب، و إظهار علم الإمامة يصبح ضرورة ملحة، من أجل تلافي كثير من تلك السلبيات، بالإضافة إلى ما سوف يتركه هذا الأمر من آثار إيجابية في مجال الفكر و العقيدة للمجتمع الإسلامي في الأدوار اللاحقة.
النموذج الثاني: الإمام الرضا ٧ و الجفر و الجامعة:
لقد طال بنا الحديث حول النموذج الأول إلى الحد الذي ربما يجعل القارئ يجد بعض الصعوبة في الربط بين حلقات الموضوع، و التنسيق بين فقراته، و لأجل ذلك فقد رأينا أن نختصر الكلام حول النموذج الثاني و الثالث، و نكتفي بالقول:
إن من الواضح: أن المأمون قد أجبر الإمام الرضا ٧ على قبول ولاية الأمر بعده. و قد أوضحنا في كتابنا: الحياة السياسية للإمام الرضا ٧ جوانب و حيثيات هذا الموضوع، و ذكرنا أيضا نبذة عن دوافع المأمون في إقدامه على هذا الأمر الخطير.
و قد بيّنا أيضا بعض ما يرتبط بخطة الإمام ٧ لتضييع الفرصة على المأمون، و منها إخباراته الغيبية ٧ عن عدم تمامية هذا الأمر، و نلفت النظر إلى خصوص ما كتبه ٧ على الوثيقة الرسمية لولاية العهد و لا سيما قوله: «و الجامعة و الجفر يدلان على ضد ذلك» [١] .
[١] البحار ج ٤٩ ص ١٥٣ و المناقب لابن شهر آشوب ج ٤ ص ٣٦٥ و كشف الغمة ج ٣ ص ١٢٧ و نور الأبصار ص ١٥٧ و مآثر الأنافة ج ٢ ص ١٨٩ و الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ص ٢٤٥ و معادن الحكمة ج ٢ ص ١٨٩ و مسند الإمام الرضا ج ١ ص ١٠٦ و المجالس السنية ج ٥ ص ٥٨٥.