تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣١٨ - ١٣٦ ـ أحمد بن محمّد بن حنبل بن هلال بن أسد ابن إدريس بن عبد الله بن حيّان بن عبد الله بن أنس بن عوف بن قاسط بن مازن ابن شيبان بن ذهل بن ثعلبة ابن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل أبو عبد الله الشيباني الإمام
قال : سمعت هلال بن العلاء يقول : ثنتان لو لم يكونا في الناس لاحتاج الناس إليهما : محنة أحمد بن حنبل لولاه لصار الناس جهمية [١] ، ومحمّد بن إدريس الشافعي ، فإنه فتح للناس الأقفال.
أخبرنا أبو الفتح عبد الوهّاب بن محمّد بن الحسين بن علي الصابوني الخفّاف ، وأبو طاهر خليل بن عبد الله بن خليل المقرئ الضرير الجوسقي [٢] ، وأبو المعمر حذيفة بن سعد بن الحسين الوزان ، قالوا : أنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة ، أنا القاضي أبو القاسم الحسن بن الحسن بن علي بن المنذر ، نا أبو بكر أحمد بن سلمان النّجّاد ـ إملاء ـ قال : سمعت هلال بن العلاء الرّقيّ يقول : منّ الله على هذه الأمة بأربعة في زمانهم : بأحمد بن حنبل ثبت في المحنة ، ولو لا ذلك لكفر الناس. وبالشافعي تفقه بحديث رسول الله ٦. وبيحيى بن معين نفى الكذب عن حديث رسول الله ٦. وبأبي عبيد القاسم بن سلّام فسّر الغريب من حديث رسول الله ٦ ، ولو لا ذلك لاقتحم الناس في الخطأ.
أنبأنا أبو علي الحداد ، أنا أبو نعيم [٣] ، نا سليمان بن أحمد ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل.
ح قال : ونا أبو محمّد بن حيان ، نا إسحاق بن أحمد.
قالا : نا عبد الله بن أحمد بن شبّويه ، نا إبراهيم بن الحارث [العبّادي ـ من ولد عبادة بن الصامت ـ قال : قيل لبشر بن الحارث [٤] :] لو تكلمت أيّام ضرب أحمد بن حنبل فقال بشر : تأمروني [٥] أن أقوم مقام الأنبياء؟ إن أحمد بن حنبل قام مقام الأنبياء.
[١] هذه النسبة إلى جهم بن صفوان له مذهب في الأصول ينتسب إليه خلق كثير ومن قوله إنه كان يزعم أن الله تعالى لا يوصف بأنه شيء ولا بأنه حي عالم ، وزعم أن وصفه بأنه شيء حي عالم ووصف غيره بذلك يقتضي التشبيه. لما ظهرت مقالة جهم قتله سلم بن أحوز المازني في آخر ملك بني أمية (اللباب ١ / ٣١٧).
[٢] ضبطت عن الأنساب ، هذه النسبة إلى جوسق ، قرية من ناحية النهروان من أعمال بغداد.
وذكره السمعاني باسم : الخليل بن علي بن الخليل بن إبراهيم أبو طاهر المقرئ الضرير. ترجم له ترجمة قصيرة.
[٣] حلية الأولياء ٩ / ١٧٠.
[٤] ما بين معكوفتين سقط من الحلية.
[٥] في الحلية : أتأمروني.