مصر وأهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٨
كل فرد في الشام ، فقد يكون شاميٌّ ما أفضل من مصريٍّ ما .
٦ . ويوجد معنى آخر لتفضيل البلاد ، هو تفضيل شخصية البلد الاجتماعية وسلوكه الجمعي العام على غيره ، فإن الأسر والعشائر والقرى والمدن والبلدان والأقاليم ، لها شخصيات متفاوتة ، فمنها القوي والضعيف ، ومنها الحسن والسئ .
ولذلك تعرف الأسر بصفات لمجموع أفرادها ، فتقول إن أسرة حاتم الطائي أسرة كرم وجود ، تقصد مجموعها لا جميعها فقد يكون فيهم بخيل .
وتقول : اليهود جبناء تقصد مجموعهم كشعب ، وقد يكون فيهم شجاع .
وعندما تقول : أهل مصر أهل فهم ورقة قلب ، تقصد مجموعهم كشعب ، وقد يكون فيهم غبي وقاسي القلب ، لكنه لا يمنع تفضيل مجموعهم .
حديث الصحابي عمرو بن الحمق الخزاعي رضي الله عنه
رواه الحاكم في المستدرك : ٤ / ٤٤٨ : « عن عمرو بن الحمق رضي الله عنه ، عن رسول الله ( ٦ ) قال : ستكون فتنة أسلم الناس فيها ، أو قال لخير الناس فيها الجند الغربي ، فلذلك قدمت مصر . هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه » . والطبراني في المعجم الأوسط : ٨ / ٣١٥ ، والكبير : ٨ / ٣١٥ ، وتاريخ البخاري الكبير : ٦ / ٣١٣ ، ومجمع الزوائد : ٥ / ٢٨١ ، وغيرها .
قال السيوطي في شرح مسلم : ٤ / ٥١٣ : « روى الطبراني والحاكم وصححه ، عن