حاشيةالمكاسب - ط القديمة

حاشيةالمكاسب - ط القديمة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٩٢

الفسخ بمعنى لا يمنع حقيقة عن الاتلاف والتصرف معا. بيانه: ان الفاسخ لابد من ان يتلقى الملك عن المفسوح عليه بقطع اضافته وصيرورة نفسه طرفا لها، وهذا انما يمكن إذا كانت اضافة المفسوخ عليه باقية الى حين الفسخ لا زائلة بتلف الملك، مع ان الانسان قبل الاقالة والفسخ لا يكون مالكا لامواله التالفة، لا لان الملكية صفة وجودية تحتاج الى موضوع محقق، بل لان الملكية الشرعية والعرفية وان كانت من الاعتبارات دون المقولات الا ان الاعتبار يدور مدار الآثار، ومن الواضح ان مع قطع النظر عن الاقالة والتفاسخ والفسخ لا يكون الانسان مالكا عرفا وشرعا لامواله التالفة مدة عمره، واعتبار ملكية التالف للانتقال الى البدل وان كان صحيحا عرفا وشرعا بلحاظ هذا الاثر الا انه اعتبار جديد غير حاصل بالعقد كي يكون الفسخ بالنسبة إليه حلا للعقد وردا للملك الحادث بالعقد. هذا كله مع ان الانتقال الى بدل التالف بمجرد اعتبار ملكية التالف للفاسخ لا وجه له، إذ ما ذكر وجها له امور كلها خال عن الوجه: اما دعوى الانتقال بقاعدة اليد والاتلاف ففي غاية الضعف، إذ اليد والاتلاف قبل الفسخ كان في ملكه لا ملك غيره الا على الفسخ من الاصل بوجه، وبعد الفسخ واعتبار ملكية التالف لا يد ولا اتلاف ولا مضمن آخر. واما دعوى كون التالف كان مضمونا ببدله فيعود كذلك فسخيفة حيث ان العوضين كانا مضمونين بضمان المعاوضة ومعنى حل العقد حل هذه المعاوضة ورجوع ذات العوضين الى مالكهما، ولم يكونا مضمونين بالضمان بقول مطلق حتى يجدي للانتقال الى البدل. واما دعوى تقدير وجود التالف عند المفسوخ عليه، فيجب عليه الخروج عن عهدته بعد رجوع المقدر وجوده الى ملك الفاسخ. فمدفوعة بان اعتبار وجوده عنده غير اعتبار وجوده في عهدته، والاول صحيح ومصححه وجوده عنده مسابقا، لكنه لا يوجب الانتقال الى البدل، إذ مجرد وجود شئ عند من لا يتمكن من ادائه من دون مضمن آخر من يد واتلاف لا يوجب اداء