حاشيةالمكاسب - ط القديمة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٨٢
اضافة الحقية، واما سائر الاعتبارات فلا دليل عليها، فغاية ما يقتضيه دليل الارث بالنسبة الى حق الخيار قيامه مقام مورثه في الطرفية للحق، فما الموجب لكون العقد عقده والمال ماله حتى يؤثر في تلقي الوارث من المفسوخ عليه؟! والفسخ والعقد وان كانا متضائفين لكن تضائفهما يقتضي ان لا تكون حل بلا شد، وفسخ بلا عقد، لا ان يكون من له الفسخ له العقد، بداهة ان الاجنبي له الفسخ وليس له العقد. ثم انه ظهر مما ذكرنا ان الوارث يتلقى المال عن الميت ويؤدي العوض من ماله أو تشتغل ذمته به ان لم يكن له مال، فيكون المفسوخ عليه كسائر الديان، ومنه يتضح ايضا انا لو قلنا بالتلقي من المفسوخ عليه فاللازم دفع العوض من كيس الورثة دون مورثهم سواء كان للميت مال ام لا، فالتفصيل المسطور في المتن غير وجيه. إذا كان الخيار لاجنبي هل يورث - قوله (رحمه الله): (لو كان الخيار لاجنبي ومات... الخ) [١]. يمكن تحرير النزاع صغرويا بان يكون الكلام في ان جعل الخيار للاجنبي هل هو بحسب المتعارف كجعله لاحد المتعاقدين، كما يمكن تحريره كبرويا وهو ان الجعل فيه وان كان كالجعل لاحدهما الا ان الاجنبي حيث انه اجنبي عن المال والعقد فكأن روح الحق للجاعل واعماله بيد الاجنبي، ومثله لا ينتقل الى وارثه. والانصاف في الاول انه لا عبارة مخصوصة هنا كي يمكن استظهار مقدار الجعل منها، فاللازم ملاحظة خصوصيات المقامات، وحكم الشك واضح، وفي الثاني انه خلف إذ المجعول للاجنبي نفس حق الخيار لا اعماله. - قوله (رحمه الله): (لو جعل الخيار بعد احدهما فالخيار لمولاه... الخ) [٢]. ان كان الوجه فيه ان ما كان للعبد فهو لمولاه فهو بعد تسليمه يعم عبد الاجنبي مع انه جعله لنفسه لا لمولاه، وان كان الوجه فيه انه وان امكن صيرورته ذا حق الا ان
[١] كتاب المكاسب ٢٩٣ سطر ١٩.
[٢] كتاب المكاسب ٢٩٣ سطر ٢٢.