حاشيةالمكاسب - ط القديمة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٢
قولك " ملكت " من حيث ان المسبب المقصود ايجاده في كلا المقامين نفس الملكية التي هي من الاعتبارات الشرعية والعرفية التي يمكن ايجادها بايجاد اسبابها، واما مسألة معقولية الوفاء بها فسيأتي ان شاء تعالى في محله. وبالجملة: شرط الحكم التكليفي أو الوضعي الغير التسببي من الملتفت محال، ومن غيره معقول الا انه لا يحصل لعدم تحقق مبادية الموجبة له كما لا يخفى على الخبير. - قوله (رحمه الله): (وللنظر في مواضع من كلامه مجال... الخ) [١]. عمدة ما يرد عليه ان الامر دائر مدار الفعلية المطلقة وعدمها دون الكلية والجزئية، ولذا ليس له ان يقول بها في طرف تحليل الحرام مع وحدة السياق، كما ان الظاهر من النصوص والفتاوى عدم الفرق بين الالتزام بترك التسري والتزويج ثانيا مطلقا أو بواحدة معينة، كما لا فرق بين كون الجماع بيد المرأة مطلقا أو احيانا، فما ذكره (رحمه الله) تخرص على الغيب وتحكم بلا ريب. الخامس: ان لا يكون منافيا لمقتضى العقد - قوله (قدس سره): (ان لا يكون منافيا لمقتضى العقد والا لم يصح... الخ) [٢]. تفصيل القول فيه: ان المنافي قد تكون منافيا لمقتضى العقد بمعنى مقومه وما يكون من علل قوامه، وقد يكون منافيا لما هو من لوازمه واحكامه، واللازم اما مفارق أو غير مفارق، وكلاهما اما عرفي أو شرعي، واما كون الشئ لازما كالمقوم فلا معنى له الا المبالغة في عدم المفارقة، والا فالخارج عن حقيقة الشئ لا يعقل ان يكون مما يتقوم ويأتلف منه الشئ. ثم ان كون الشئ منافيا للازم العقد باحد وجهين: اما ان يكون المشروط حكما منافيا لحكم العقد أو عدم الحكم، واما ان يكون موضوعا ينافي نفوذ الشرط حكمه
[١] كتاب المكاسب ٢٨١ سطر ٣.
[٢] كتاب المكاسب ٢٨١ سطر ٣.