حاشيةالمكاسب - ط القديمة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٦
وتوهم ان الارث جاء من قبل الزوجية دون الشرط فلا يكون مشرعا غريب جدا، إذ الشرط التزام جدي بارث المتمتع بها بنفس هذا الشرط والا فلا متعلق للشرط، فدعوى ان فائدة الشرط تحقق الموضوع وهو المتمتع بها حال الاشتراط غير معقولة، وتمام الكلام في محله، وسيأتي [١] الاشارة إليه في الشرط الخامس فانتظر. - قوله (رحمه الله): (ومنها انهم اتفقوا على جواز اشتراط الضمان... الخ) [٢]. لا يخفى عليك ان التسبب بالشرط الى الضمان منصوص في العارية، فمنه يعلم ان اتخاذ العين في العهدة بالشرط امر معقول، والا لا يكاد يصح التعبد به، فيبقى الكلام في الفرق بين العارية والاجارة، وجوابه الاجمالي هو ان القول بجواز الاشتراط في العارية لانه منصوص عليه فمنه يعلم ان عدم الضمان في العارية ليس على وجه لا يتغير بالشرط وفي الاجارة غير منصوص بالخصوص، وعموم (المؤمنون... الخ) لمكان الاستثناء لا يعارض ما دل على عدم الضمان في الاجارة، فسؤال الفرق انما يتجه إذا كان جواز الاشتراط في العارية بعموم دليل الشرط، وسيجئ تفصيل القول فيه في الشرط الخامس ان شاء. - قوله (رحمه الله): (بنى على اصالة عدم المخالفة... الخ) [٣]. توضيحه: ان عدم المخالفة قد يلاحظ بنحو العدم الرابط اعني مفاد ليس الناقصة فلا حالة سابقة، إذ لا زمان يقطع بعدم كون هذا الشرط مخالفا للكتاب، وقد تلاحظ بنحو العدم المحمولي - وهو مفاد ليس التامة - فله حينئذ الحالة السابقة المتيقنة، حيث ان المخالفة - وهي صفة قائمة بطرفيها من الكتاب والشرط - كانت معدومة في الازل فانقلب العدم الى الوجود بالاضافة الى ذات الطرفين، وانقلاب العدم بالاضافة الى عنوان المخالفة مشكوك، فيؤخذ باليقين السابق. فان قلت: عدم المخالفة كذلك وان كان قابلا للاستصحاب الا ان الفراغ عن حكم الخاص لازم، والفراغ عنه لا يكون الا بالفراغ عن عنوان موضوعه وجدانا أو تعبدا،
[١] تعليقة ٤١.
[٢] كتاب المكاسب ٢٧٨ سطر ٢١.
[٣] كتاب المكاسب ٢٧٨ سطر ٢٨.