حاشيةالمكاسب - ط القديمة

حاشيةالمكاسب - ط القديمة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٢

النظر عنها في كلامه (رحمه الله)، فانه لا اهمال في الواقع، فالحكم حينئذ في مورد خلوه عن العناوين الطارية فعلي لعدم المزاحم، ومع عروضها حكم اقتضائي ملاكي جهتي حيثيتي لوجود ملاك الحكم ومقتضيه والجهة الباعثة الداعية الى الحكم دون حقيقة الحكم وروحه، إذ لا ثبوت للشئ بما هو شئ في قبال سائر الاشياء الا بعلته التامة دون مقتضيه فقط. واما ان تكون مرتبة على الموضوع وان طرء عليه ما طرء من العناوين ذات المصالح والمفاسد لمكان اقوائية مصلحة هذا الموضوع أو غلبة مفسدته، وهذا الحكم دائما فعلي تام الحكمية لتمامية علته. واما مقام الاثبات: فان كان دليل الحكم من قبيل الاول بان رتب الحكم على موضوعه بلحاظ طبعه وعنوانه مع ملاحظة تجرده عن سائر العناوين ذات المصالح والمفاسد فحينئذ لا تنافي بينه وبين نفوذ الشرط مثلا باطلاق دليله. وربما يتوهم: أن هذا المعنى من الحكم الكذائي لا ينافي اطلاق دليله للعناوين الطارية بان يكون الخمر مثلا من حيث نفسه حتى في صورة الشرط حراما. وهو مدفوع: بما سمعت آنفا من أن الثابت في صورة طرو الطواري حكم ملاكي اقتضائي لعدم معقولية اجتماع الحكمين خصوصا في العنوانين الطوليين، وقد عرفت ان الحكم الاقتضائي الملاكي ليس من حقيقة الحكم في شئ، فلا معنى لصرف الادلة المتكفلة للاحكام إليه. وإن كان دليل الحكم من قبيل الثاني بان كان باطلاقه مثبتا لحقيقة الحكم للشئ في جميع الحالات وإن عرضه ما عرض من العناوين فحينئذ يكون معارضا لدليل الشرط لولا الاستثناء، وحيث ان المقتضي في الطرفين موجود فلابد من احراز الاهمية وتقديم أقوى المقتضيين، والا فتقديم الدليل المتكفل للعنوان الثانوي، لان المفروض وإن كان اطلاق دليل العنوان الاولي الا انهما إذا القيا على العرف يرى الحكم المرتب على العنوان الاولي مرتبا عليه من حيث نفسه، فكأنهما مع الاجتماع يحدث لهما ظهور فيما ذكر، لكن نحن في سعة من هذه الغائلة فيما نحن فيه، لمكان