حاشيةالمكاسب - ط القديمة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٢
أيحتسب له بسعر يوم أعطاه أو بسعر يوم حاسبه؟ فوقع (عليه السلام) يحتسب له بسعر يوم شارطه فيه أن شاء... الخبر) [١] فان يوم الاجارة هو يوم المشارطة، وهذا الاطلاق ايضا لعله بلحاظ أن الاجارة للعمل نوع تعهد له. - قوله (رحمه الله): (فما تقدم من الخبر الذي اطلق فيه الشرط)... الخ [٢]. هو خبر منصور بن يونس الآتي [٣] في الشرط الرابع، الا انه لا ظهور له في وقوع الشرط لا في ضمن الزواج، فتدبر. - قوله (رحمه الله): (وهو بهذا الاعتبار اسم جامد لا مصدر)... الخ [٤]. فانه على الفرض موضوع لما هو بالحمل الشائع يلزم من عدمه العدم، والاشتقاق المعنوي عبارة عن طرو النسب على المبدء، وقبول المبدء لطرو النسب لا يكون الا في المعاني التي لها بالاصل أو بالعوض جهة حركة من العدم الى الوجود، دون الاعيان الخارجية التي لا قيام لها بشئ ولا حركة لها من العدم الى الوجود وإن كان لها العدم والوجود. وربما يرجع هذا المعنى الى الاول بدعوى ان الشرط على هذا المعنى مصدر بمعنى التقييد، واطلاقه على نفس القيد - وهو الذي يلزم من عدمه العدم - من باب اطلاق الخلق وارادة المخلوق، والتقييد نوع من الجعل والتقرر، غاية الامر ان الحاكم به قد يكون هو الشارع، وقد يكون هو العقل أو العرف، فيكون الشرط شرعيا أو عقليا أو عرفيا، وعليه فالشرط بمعنى مطلق الجعل، وهو قد يكون الزاما والتزاما، وقد يكون تقييدا. وفيه: ان شأن العقل في الشروط العقلية مجرد ادراك التوقف، ولا حكم ولا انشاء ولا جعل له كي يجعل الشرط العقلي جعلا للقيد من العقل، مضافا الى أن الشرط
[١] وسائل الشيعة، باب ٢٦ من ابواب احكام العقود، ح ٤.
[٢] كتاب المكاسب ٢٧٥ سطر ٢٥.
[٣] وسائل الشيعة، باب ٢٦ من أبواب احكام العقود، ح ٤.
[٤] كتاب المكاسب ٢٧٥ سطر ٢٨.