موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٩٩ - الصورة الثانية فى ذكر الخارجين فى البلاد اليمنية بنو زيد و بنو مهدى
بالحرب، و أسس مدينة زبيد سنة ٢٠٤ و زاد من قوته العسكرية بما جلب من الجنود، و استولى على إقليم اليمن كله و أصبح حاكما للبلاد اليمنية إلى أن توفى تاركا خمسة من أحفاده فقط حكموا بعده.
و لما كان الرابع من بنى زياد قد تولى رياسة الحكومة صغير السن فحكم فى ابتداء حكمه (حسين بن سلامة) وكيلا عنه إلا أن الحكم قد انتقل إلى يد عبد لحسين بن سلامة يدعى نجاح مرجان. و أطلق بناء على ذلك على بن زياد الذين تفرعوا و حكموا من بنى نجاح النجاحيون، و دار الملك لبنى نجاح كانت مدينة زبيد، و قد ظهروا سنة ٤١٢ و انقرضوا سنة ٥٥٣، و بذلك تكون مدة حكمهم ١٤١ سنة.
حاضرة بنى مهدى- أول من ظهر من أفراد بنى مهدى على بن مهدى سنة ٥٥٣، و الحكومة التى انتقلت لأحفاده انقرضت و زالت سنة ٥٦٩. و مسقط رأس على بن مهدى قرية (عنبترة) على ساحل زبيد، و بعد سياحته مدة فى الحجاز و العراق عاد على بن مهدى إلى ولايته، و قد تنّبأ بأحوال المستقبل لبلاده و تحققت صحة توقعاته، فاستطاع بهذا أن ينال بيعة خلق زمانه، و بهذه الطريقة استطاع أن يدخل إقليم تهامة، أى أهالى الأراضى التى بين السواحل و الجبال، لدائرة احتياله كيفما شاء، و وسع حدود حكومته ثم أطلق على الذين أتوا من تهامة المهاجرين، و على سكنة الجبال الأنصار، و جعل كل واحدة من هاتين الفرقتين تحت قيادة نقيب، و انسحب إلى دائرة أخرى حتى لا يختلط بالأهالى و أدار أموره بواسطة هؤلاء النقباء، فنهب القرى و المزارع و الصحارى و تصادف خروجه مع زمن عز الدين جماز انقراض بنى نجاح، فاستولى على مدينة زبيد أيضا أعلن استقلاله سنة ٥٥٤، و انتقل الحكم من بعد وفاته إلى ابنه المهدى، و بعد موته إلى ابنه عبد النبى. و استمر حكمه و حكم أبنائه خمسة عشر عاما.
فروع الدولة الأيوبية- استولى أحد فروع الدولة الأيوبية سنة ٥٦٩ على الخطة اليمانية، و انقرض حكمهم و حكم من أتى بعدهم سنة ٦٢٦. و بناء على هذا التقدير فمدة حكمهم ٥٧ سنة، و قد خضع بعض منهم للدولة الأيوبية، و رفض الآخرون الطاعة و الانقياد و كان ذلك سبب انقراضهم.