موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٦٧ - ٤- الطبقة الرابعة
خصص ملك مصر صلاح الدين الأيوبى فى إمارة الشريف مكثر ثمانية آلاف إردب قمحا و ألفى قطعة ذهب مصرى على أن توزع على موظفى دوائر الإمارة و أرسل مقدما ما يكفى سنة و أمر بألا تؤخذ بعد ذلك ضرائب من الحجاج فأمر الشريف مكثر بألا يؤخذ الضرائب منهم كما أمر بأن يذكر فى الخطب اسم ذلك الملك و يدعى له.
٤- الطبقة الرابعة:
يشكل الطبقة الرابعة من أمراء مكة الشريف أبو عزيز قتادة بن إدريس الحسينى و سلسلة نسبه.
إن أولاد أخى أبى عزيز قتادة الشريف من سادات و أمراء بلاد ينبع و الشريف قتادة أبو عزيز من أبطال هذه السلسلة و قد عرف بعلو الهمة و الشجاعة. و عند ما أصبح أمير قلعة ينبع أحضر العربان الذين تحت إدارته و مشايخهم، و حارب مع أولاد عبد اللّه المحصن و انتزع منهم بلاد ينبع و أراضى صفرا. و هجم بغتة على مكة فى سنة ٥٩٨، و على قول سنة ٦٠١، يوم الجمعة السابع عشر من شهر رجب، و انتزع من السادة الهواشم مكة المعظمة و أرض الحجاز و هدد القبائل العربية بعساكر الترك و مد حدود ملكه إلى قطعة اليمن و هكذا أخضع سكان الحجاز قاطبة لإدارته و أدخلهم تحت طاعته.
و من الأسباب الرئيسية التى ساعدت على استيلاء أبى عزيز قتادة على مكة المعظمة وجود الشريف محمد بن مكثر فى يوم حملة أبى عزيز قتادة على مكة المكرمة فى وادى التنعيم، لأن أهالى مكة يخرجون كل سنة فى السابع عشر من رجب إلى وادى التنعيم إحياء لسنة عبد اللّه بن الزبير لأجل العمرة، و يظلون فى هذا الوادى عدة أيام حيث يتنزهون. و مازالت هذه العادة باقية إلى الآن.
و عند ما كان محمد بن مكثر فى التنعيم جاء أبو عزيز قتادة من أعلى مكة و أعلن إمارته و حاول الشريف محمد بن مكثر أن يدافع عن مكة إلا أنه فر