موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٦٤ - ٢- الطبقة الثانية من الأشراف الحسنية
و إن من نال مقام الإمارة من بنى أبى الطيب هو محمد بن أبى القاسم بن عبد الرحمن بن جعفر، و جلس على كرسى الحكم سنة ٤٥٣.
إلا أن ملك اليمن على بن محمد الصليحى استولى على قطر الحجاز، و انتزع إمارة مكة المفخمة من أيدى بنى الطيب. و إن كان يروى بعض المؤرخين أن على ابن محمد الصليحى أودع مقام الإمارة ليد «محمد بن جعفر بن محمد بن عبد اللّه بن هاشم» و عاد إلى بلاده.
إلا أن تاج المعالى بن أبي الفتوح مات تاركا حمزة بن وهاس بن أبى الطيب داود السليمانى من بنى سليمان أميرا، و بعد أن حارب هذا موسى ما يقرب من سبع سنوات، انتقل زمام الإمارة إلى يد محمد بن جعفر بن محمد بن عبد اللّه بن هاشم و بعد ارتحاله إلى يد أولاده.
و ليس من بنى سليمان من ارتقى كرسى الإمارة غير حمزة بن وهاس بن أبى طالب. و إن كانوا ينقلون أن محمد بن الفاتك و أخويه قد شغلوا كرسى الإمارة، و لما كان من المحقق أن حمزة بن وهاس خاتمة الطبقة الثانية يقتضى عدم صحة هذه الرواية.
بناء على رواية الإمام الفاسى فإن محمد بن جعفر أحد أفراد الأمراء الذين يطلق عليهم (الهواشم) و ضبط نسبه على أنه «أبو هاشم محمد بن جعفر بن عبد اللّه بن أبى هاشم محمد بن الحسين بن محمد الثائر [١] بن موسى الجون بن عبد اللّه المحصن بن حسن المثنى بن حسن السبط (رضى اللّه عنه)، و ظل أبو هاشم ما يقرب من ثلاثين عاما يشغل منصب الإمارة و أطلق على الذين تولوا مقام الإمارة بعده «الهواشم».
و بنو سليمان الذين كانوا خاتمة هذه الطبقة ليسوا بنى سليمان الذين حكموا بين التلمسان و المغرب الأوسط.
و الأشراف الذين حكموا فى تلك البقاع أولاد «سليمان بن عبد اللّه المحصن
[١] و وجه إطلاق لقب الثائر عليه قيامه بأخذ الثأر و الآنتقام من أهل المدينة فى عهد المعتز بن المتوكل العباسى.