موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٢٩٩ - إضافة
له: «هنيئا و عافية، و لا علينا فيما قصرنا به قدركم عند اللّه أعظم». و هكذا يعامل الجميع.
و يأكل صاحب البيت ما بقى من الطعام مع جيرانه، و الذين لا يقدرون على ذبح كبش يذبحون شاة أو نعجة أو يحلبون لبنها و يطعمون ضيفهم.
و لا يستقبل بعض العربان ضيوفهم هكذا من بعيد، و حيثما نزل الضيف يتلقاه صاحب البيت بالترحاب و إذا لم يكن موجودا فحرم صاحب البيت تقوم بالواجب نحو الضيف.
و الذين لا يملكون غير ناقة يحلبونها يقدمون لضيفهم لبن ناقتهم معتذرين، كما أن بعضهم يشترون من السوق أو من جارهم معزة أو نعجة و يطعمون ضيوفهم و إذا لم يجدوا وقتا لذلك ففى هذه الحالة يمسكون بنعجة أو معزة جارهم و يذبحونها و بعد ذلك يقدم له ثمنها و الجيران لا يقولون له شيئا بل يستحسنون هذا الفعل.
و الضيف الذين يردون عندما يشح لبن النياق، أو يندر فيه الحيوانات يكرمون ضيوفهم بالجبن الذى خزنوه فى الصيف.
إذا ما حضر ضيف بينما يتناول طعام فى خيمة ما فعلى الضيف أن يجلس على المائدة بدون تكليف. إذا لم يجلس الضيف على المائدة ينظرون إليه نظرتهم إلى الخائن، و إذا كانت المائدة قد رفعت بعد أكل الطعام فالخادمة تدعو الضيف.
و عندما يدخل الضيف فى الحجرة أو الخيمة يقوم الحاضرون على خدمته فيسقى الضيف ثلاثة فناجين قهوة ثم يجلسون و يستفسرون عن حاله و خاطره و عن العشيرة التى ينتمى إليها و عن سبب مجيئه.
و إذا نهب ضيف فى الطريق بعد ما خرج من البيت الذى كان ضيفه ثم عاد لنفس المكان الذى كان فيه ضيفا فيحظى مثل هذا الضيف على قدر مكانته بصحابة صاحب الدار.