موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٢٧٤ - طنيب الطنب
فمثلا لو أن أحد الأعراب المقيمين على جانبى الطريق الذى ستسلكه القافلة، توجه إليها و أكل طعامها أو شرب قهوتها، فمن حق هذه القافلة عليه الحماية و الرعاية طالما أنها تجتاز حدود منطقته. و إذا اعتدى أحد سميته على القافلة أو فرض أتاوة عليها، فالواجب يفرض عليهحماية القافلة من أى تعد، رعاية لأصول الحماية.
و إذا ما نظر الشخص المعنى إلى الأمر نظرة استخفاف أو لا مبالاة، فإنه بذلك يكون قد أظهر عدم اكتراثه، و قوض حيثيته و كرامته و شرفه بين العربان.
و يعتبر بذلك حقيرا وضيعا بين بنى قبيلته و عشيرته.
و لما كانت هذه العادات و الأصول مرعية بدقة بين الأعراب، فقد كان يكفى عابر السبيل رشفة ماء من قرية أحد قطاع الطرق، حتى يكتسب حمايته و يسلم من مضاره و شروره.
و إذا لم يحترم أحدهم هذه الأصول و الأعراف و أصاب بالأذى هذا الرجل الذى احتمى به، فإن صاحب الفوية التى شرب منها الماء، يكون ملزما بتخليصه من شره و أذاه، و إذا ما أصاب هذا المسافر نوع من الخوف أو الهلع من توقع اعتداء قاطع الطريق هذا عليه فى المراحل التالية، فإن صاحب القرية يرافقه الطريق حتى يوصله إلى بر الأمان و السلامة.
و كانت هذه الخدمات إذا ما قدمت بدافع الحمية و الشهامة العربية، تتم لقاء أجر معين. و هذا كان نادر الحدوث.
و هكذا فإن هذا القانون المسمى (رفيق الجنب) و المعروف بين العشائر العربية كان ينظم رفاقة الطريق.
أما القانون الذى يطلق عليه بين العربان «رفيق الجنب»:
فهو عبارة عن قانون خاص بسلوك الرفقاء و الصحبة فى الطريق.
طنيب الطنب:
هو قانون خاص للمحافظة على حق الجوار و ذلك باتصال عدة خيام بخيام جماعة أو قبيلة ما.