موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٢٣٧ - إن عمان من الأجزاء الكبيرة للجزيرة العربية
و الهولنديون و الإيرانيون. و فى سنة تسعمائة و إحدى عشرة استولى على جميع سواحلها البرتغاليون و فى سنة ١٠٥٧ انتزع الأهالى الشواطئ من يد البرتغاليين بانتصارهم عليهم إلا أن بعض أماكنها استولى عليها الهولنديون و بينما كان الأهالى الشجعان يطردون الهولنديين تعرضت البلاد لتسلط الإيرانيين و لكن الأهالى استطاعوا أن يطردوهم أيضا و ذلك بمساعدة حاكم شحر و همته و إقدامه.
و بناء على ذلك انتخبوا الحاكم المذكور أميرا لهم و بايعوه سنة ١٢٦٧ ه.
و مات أحمد بن سعيد بعد حكم دار واحدا و عشرين عاما فى سنة ١١٨٨ ه و تولى الحكم بعده ابنه صمد و بعد أن حكم ما يقرب من عشرين عاما أيضا تولى الحكم سلطان بن صمد و بعد وفاته تولى الحكم أخو صمد سعيد بن أحمد بن سعيد.
و كان سعيد بن أحمد بن سعيد من بين هؤلاء الحكام أذكاهم و أعقلهم و بعد أن دبر شئون إدارة بلاده مال إلى الجهاد و توسيع بلاده، فابتدر بإنشاء سفن حربية كافية و بعدما انتهى من بناء أسطوله استطاع أن يستولى على جزر زنجبار سوقطرة و بعض البلاد التى فى قارة أمريكا [١] كما استولى على بعض أجزاء السواحل التى كانت فى يد إيران و جزر هرمز و كشم و رج، و البحرين، و هكذا وسع دائرة حكومته ثم بدأ فى الإصلاحات الداخلية.
و قسم البلاد التى تحت حكمه- قبل الوفاة- إلى ثلاثة أقسام، و ترك جزءا منها لابنه الكبير توينى و يشمل الجزر التى فى خليج البصرة و الأماكن الواقعة بين برقة و الجبل الأخضر فى عمان و بعض سواحل أفريقيا و جزيرتى زنجبار و سو قطره لابنه الثانى ماجد، و الأماكن التى تقع على الجانب الغربى من عمان لابنه الثالث تركى [٢].
[١] كذا فى الأصل، و لعله من وهم الناسخ. و الصواب أفريقيا.
[٢] اسم تركى الآخر (ماجد).