موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ١٧١ - الحجر
و قرى صالح موضع ذو جبال منخفضة [١] و رملية و جافة، و عند ما مر النبى (صلى اللّه عليه و سلم) بهذا المكان و هو ذاهب إلى غزوة تبوك نهى عن شرب المياه من آباره و أمر بالمرور منه سريعا.
و الحجر الأراضى التى يطلق عليها (ديار ثمود) و هناك منازل منحوتة فى هذا الجبل، و البقعة الشريفة التى يقال لها مسجد صالح محفورة فى مكان مرتفع كالصفة. و حول هذا المسجد الشريف أشياء عجيبة غريبة ظلت من عهد ثمود.
و يطلق على الجبل الذى فيه مرحلة حجر (أنان) و كان حضرة صالح بن عبيد بن أسفان ما شيخ بن عبيد بن ثمود [١] بن عابر بن أرم بن سام و أبناء عمومتهم ثمود جديس و عاد يسكنون بجوار الحجر، و يعبدون الأصنام فأرسل اللّه- سبحانه و تعالى- صالحا نبيا لهم يدعوهم إلى التوحيد. فطلب هؤلاء من صالح أن يخرج ناقة من صخرة.
و بناء على طلبهم خرج من الصخرة ناقة و ولدت، و أصر بعضهم على كفرهم، و عينوا يوما للناقة تشرب فيه، و لما كان رئيسهم (قدار) قد عقر ناقة صالح دخل ولد الناقة فى الصخرة و اختفى، فأخبرهم بعد ذلك صالح أنهم سيهلكون بعد ثلاثة أيام، و انسحب صالح- (عليه السلام)- إلى بلده (الرملة) الفلسطينية حيث استوطن هناك.
و فعلا أخذت الحجارة تنزل من السماء و العذاب بعد مرور ثلاثة أيام كما أخبرهم صالح، و هناك قوم ثمود كما ذكر فى الصورة الثانية من الوجهة الأولى.
و تذهب القافلة إلى نصف منزل من الناحية الجنوبية من مغارش الزير، أى تذهب إلى المكان الذى ثقلت فيه ناقة صالح ثم ينزلون من هناك إلى الحجر الذى فى الجانب الشرقى من مغارش و يمرون من هذا المكان صائحين ضاجين حتى لا يسمع صوت الناقة التى فى داخل الصخرة، لأن الجمال التى تسمع صوت الناقة تبرك رأسا و لا تقوم بعد ذلك أبدا.
[١] و قبائل الأفراد الذين ينتهى نسبهم إلى أبناء عم ثمود ينسبونهم إلى ثمود.