موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ١٣١ - جدة
الطبيعية و إن كانت وسائل الأمن و السلامة متسعة بالنسبة للسفن إلا أن مضيقى (المسمارية) و (الشاب الكبير) كثيرا الخطورة.
و لما كان داخل الميناء عميقا قدر ثلاثة أذرع إلى سبعة أذرع تدخله السفن الكبيرة و تتجمع فيه خمسون و ستون سفينة و ثلاث و أربع بواخر بريدية، و ثلاث و أربعة سفن شراعية فى صورة دائمة. و يمكن أن يصنع فى نفس ميناء جدة سفينة ذات ثمانين أو تسعين طنا.
يشتغل قسم من أهالى جدة بصناعة (المسابيح و الصياغة و صناعة الصدف، و البقالة، و الصباغة، و صيد السمك) و قسم آخر يصطادون المرجان و اليسر و الصدف و اللؤلؤ، و يتاجرون بهذه الأشياء. و قسم منهم يعملون بتسيير القوارب و السفن.
و من بينهم من ذهبوا إلى المحيط الهندى و رجعوا و أحيانا ذهبوا إلى موانى الصين، و ربانوها تعودوا السفر إلى زنجبار و سنغافورة.
و من أهل البلد من يمتلكون سفنا شراعية ذات حمولة ستمائة طن إلى ألف طن، و هناك أكثر من مائتين ممن يمتلكون سنابق، و هذه السفن تنتقل بين موانى (سواكن، مصوع، الوجبة، ينبع البحر، حديدة، زيلع، مسلط، مكلا، البصرة، و شحر).
تهب فى ميناء جدة رياح البحر الرطبة و الرياح الشرقية و الجنوبية و الغربية و الشمالية، و يطلق على الرياح الغربية الشمالية عند الأهالى (بحرى)، و على الرياح الجنوبية الشرقية (أزيب).
و رياح (البحر)، رطبة و رياح الشرق حارة، و يروون أن لهذه الرطوبة فوائد.
كما أن رياح السموم التى تحمل الحرارة غير ضارة.
و تبلغ درجة الحرارة عند ما تبلغ أشدها إلى واحد و أربعين درجة سانتفراد إلا أن رطوبة البحر تحمل البرودة فى الليالى.
و تنتشر فى الخريف و الشتاء علة الحمى فى جدة إلا أنه بعد أن أجريت مياه