موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ١٠٢ - الحكاية
البلاد اليمانية. و استولى على مدينة زبيد سنة ٩٢٢، و نفر اليمنيون منه بما قام ضد الأهالى من ظلم و بغى.
و لما ألحق السلطان سليم القطعة المصرية بالولايات العثمانية المتسعة فى سنة ٩٢٣، علم بما قام به الأمير حسين من الظلم و البغى ضد أهالى اليمن فبعث برسالة سلطانية إلى أمير مكة الشريف أبى نمى يطلب منه أن يعمل على قتل و إعدام الأمير حسين فما كان من الشريف المشار إليه إلا أن دعا الأمير حسين ليبعث إلى عتبة السلطان سليم و لما جاء أركبه على سفينة فى مياه جدة فلقى حتفه غريقا.
و عند ما أعدم الأمير حسين استولى أحد غلمانه الذى يسمى برسباى على حكومة اليمن بالقوة جامعا حوله بقية السيوف من حرب مصر، و ارتكب كثيرا من الظلم و الأذى ضد الأهالى.
و قد أسندت فى سنة ٩٢٣ بعد وفاة الأمير برسباى ولاية اليمن إلى أمير مقرابة إسكندر بك بمنشور سلطانى، و أخذ خطباء اليمن يذكرون بعد ذلك فى خطبهم اسم السلطان العثمانى، و فى سنة ٩٢٧ أنهيت خدمات أمراء الشراكسة و حكومتهم.
الأشراف الحسينية- كان عبد اللّه منصور من السادات الحسينية و قد غضب من الخلفاء العباسية و هاجر إلى اليمن حيث أقام مرتاحا.
و لما أصاب إدارة الإمام فى تلك الفترة ضعف كلى ظاهر بايع الناس الشريف عبد اللّه منصور سنة (٦٠٠) و هكذا اكتسبت جماعة المشار إليه قوة فاستولى على مدينة صنعاء العظيمة و ما حولها و حكم إماما أربعة عشر عاما، و بعد أن توفى قسم أولاده بلاده إلى قسمين و قاموا بحكمهما كلية.
و الذين قاموا بالإمامة إلى وقت قريب كانوا من نسل عبد اللّه منصور حتى إن أغلب أهالى اليمن و صنعاء اتبعوا المذهب الذى وضعه زيد بن على زين العابدين بن الحسين الشهيد بن على بن أبى طالب رضى اللّه عنه كما أن حكام اليمن