منجزات المريض - الحلاوي النجفي، الشيخ مشكور - الصفحة ١٠١
مع التهمة وصية لا بمنزلة الوصية مطلقا و انما ندعي أنه حكم بكون الإقرار مع الاتهام بالكذب، و إرادة العطية بعد الموت، التي هي في المعنى وصية بحكم الوصية في الخروج من الثلث، لمكان هذه الأخبار التي بها خرجنا فيه عن مقتضى أدلة الإقرار العام، لاعتبارها و أخصيتها من تلك الأدلة.
و حينئذ فاللازم في الحكم المزبور على الإقرار الخاص، الاقتصار على خصوص مورد الأخبار المزبورة، الذي لا ريب في خروج الإقرار مع حصول البرء من المرض الذي وقع هو فيه عنه، ضرورة ظهورها في كون المرض الذي وقع فيه الإقرار هو المرض الذي تسبّب عنه الموت، على وجه لا يشمل صورة تخلّل البرء بين المرض و الموت.
و حينئذ فاللازم فيها الأخذ بمقتضى عموم تلك الأدلة، من الحكم بلزوم الإقرار، و خروج قدر ما أقرّ به لو مات و إن كان في مرض آخر من الأصل، لسلامتها حينئذ عن المعارض.
هذا، و مع تسليم كون المراد من الاتهام في الأخبار المزبورة، الاتهام بالعطية المنجّزة أو الأعم منها، فلا يفيد التعلّق بها في مطلوب الخصم شيئا أيضا، و ذلك لأنّ اللازم حينئذ الاقتصار في الحكم الذي تضمنته على خصوص العطية المنجّزة، المعبّر عنها باسم الدين تدليسا، لكونها مورد الأخبار المزبورة.
و لا موجب للتعدّي إلى غيرها من العطية التي لم تكن على الوجه المزبور، فضلا عن غيرها من سائر المنجّزات من دعوى أولوية أو ضميمة عدم القول بالفصل، فإنّ القائل به متحقق، و لا قياس صحيح، ضرورة أنّ احتمال كون العلّة في حكم الأصل التدليس فيها الذي لا ريب في صلاحيته لعليّة الحكم المزبور، و ذلك لإمكان أن يكون الحكم بالخروج من الثلث معه لمكان قبحه عقوبة و مؤاخذة له بالحكم بضد المقصود، فتأمل جيدا.
هذا، و قد حكي عن العلّامة (رحمه اللّه) في المختلف الاستدلال على القول