منجزات المريض - الحلاوي النجفي، الشيخ مشكور - الصفحة ٥٧ - و أمّا المقام الثاني
و مثلها في ذلك رواية أبي بصير إذا كانت بدون الزيادة الموجودة فيها في بعض طرق الكافي، و أما معها فهي واضحة الدلالة في غاية الوضوح [١].
و أما رواية مسعدة فهي ظاهرة الدلالة على المطلوب، لأنّ توجيه الذم من النبي (صلّى اللّه عليه و آله)- الذم الشنيع إلى الميت، معلّلا بقوله: «ترك ولده يتكففون الناس»، أي: يسألونهم بالأكف، على ما وقع منه من إعتاق جميع مماليكه الستة- ظاهر غاية الظهور في نفوذ العتق في الجميع، إذ لولاه لما كان يستحق الذم المزبور بمقتضى التعليل المذكور، و ذلك لانتفاء العلّة المزبورة ببقاء الثلثين لولده.
و احتمال كون الذم المزبور بالنسبة إلى تصرّف الميت بالثلث، كما ترى، و حينئذ فتتم دلالتها بالنسبة إلى غير العتق بضميمة عدم القول بالفصل.
و أما روايتا محمّد بن مسلم [٢]، فهما صريحتان في الدلالة على المطلوب و إن كانت الأخيرة أصرح.
[١] الكافي ٧: ٨ باب: إنّ صاحب المال أحق بماله ما دام حيا حديث ١٠، التهذيب ٩: ١٨٨ حديث ٧٥٥، الإستبصار ٤: ١٢١ حديث ٤٦٢.
[٢] الكافي ٧: ١٦ و ١٧ باب: من أوصى بعتق أو صدقة أو حج حديث ١ و ٤، الفقيه ٤: ١٥٧ حديث ٥٤٦، التهذيب ٩: ١٩٤ حديث ٧٨٠، الإستبصار ٤: ١٢٠ حديث ٤٥٤.