منجزات المريض - الحلاوي النجفي، الشيخ مشكور - الصفحة ٥٢ - و أمّا المقام الثاني

«أحق بماله» بكسر اللام كما هو الظاهر، و قراءته بفتحها، و ذلك لأنه على القراءة الثانية يكون المجرور بالباء ما الموصولة، و اللام المفتوحة هي اللام الجارة التي هي حقيقة في معنى الملك، أو الغالب استعمالها فيه من سائر معانيها.

و حينئذ فيكون معنى قوله: «الرجل أحق بماله» في الأخبار المزبورة هكذا:

الرجل أحق بالذي له، أي: في ملكه. و لا ريب في عدم التفاوت بين المعنى المزبور، و بين المعنى المفهوم منه، على تقدير قراءته بالكسر.

بل يمكن دعوى أنه على تقديره قراءة الفتح أقوى في الشمول و البعد من احتمال ارادة الثلث، بناء على كون اسم الموصول من صيغ العموم مع خلوّ المقام من أمارات العهد، كما هو الشأن في ما نحن فيه، فتأمّل جيدا.

و لاندفاع المناقشة الثانية مع ما فيها من بعد احتمال ارادة المعنى الذي ذكره من لفظ «ماله» في الرواية المزبورة، فضلا عن تعيّنه، ضرورة ابتناء ذلك على كون الضمير المتعلّق ب(أوصى) مرادا منه خصوص الثلث، و هو في غاية البعد، لكونه خلاف الظاهر المعتضد إرادته بشاهد الإتيان به، مؤكدا بكل ضرورة وجود مقتضى التوكيد معه من توهم احتمال التخصيص بخصوص الثلث، بخلاف المعنى الذي ذكره المناقش، فإنه لا ريب في انتفاء الموجب للتوكيد معه بإمكان اختيار أول الوجهين من وجهي الترديد.

و نجيب عما ذكره من المحذور اللازم عليه بالمنع من ممنوعية مغايرة الضمير لمفسّره مطلقا، إذ القدر المسلّم ممنوعيته من ذلك إنما هو المغايرة بينهما بغير العموم و الخصوص، و أما المغايرة بينهما بالوجه المزبور- كما في نحو المقام من كون المراد بالضمير الأخص من معنى مفسّرة، حيث تقوم القرينة على ارادة ذلك منه- فلا بأس فيها، كما هو رأي جماعة من الأصوليين أيضا، و بإمكان اختيار الوجه الثاني من الوجهين المزبورين.

و نجيب عما ذكره من المحذور اللازم عليه بإمكان التخلّص منه بحمل