منجزات المريض - الحلاوي النجفي، الشيخ مشكور - الصفحة ٥٠ - و أمّا المقام الثاني

ب(أوصى) العائد إليه خصوص الثلث، أو الحكم بنفوذ الوصية بجميع المال على الورثة، الذي لا قائل به إن أريد من الضمير المزبور المعنى المطابق لمعنى مفسّرة.

ثم قال صاحب المناقشة المذكورة: و التخلّص من المحذور الثاني بحمل الوصية على خصوص التنجيز دون الأعم و دون معناه المعروف، لا وجه له، إذ هو ليس بأولى ممّا قلناه.

و حينئذ فتكون الرواية المزبورة شاهدا على كون ذلك هو المراد من اللفظ المزبور، الواقع في الروايات الباقية.

و بعد هذا فلا يستقيم للمستدل دعوى ظهور الأخبار المزبورة في مطلوبه، و ذلك لاندفاع المناقشة الأولى بوضوح: انّ حمل الأخبار المزبورة على المعنى الذي ذكره المناقش، حمل على المعنى المجازي المحتاج إلى القرينة، التي هي مفقودة في المقام، إذ ليس فيه ممّا يتخيّل صلاحيته لذلك، سوى ما ذكر في المناقشة من ملاحظة أخبار الحصر بالثلث، و هي كما لا يخفى لا تصلح لذلك:

أمّا أولا: فلما قيل فيها من مغايرة موضوع حكمها لموضوع حكم الأخبار المزبورة، لكونه في بعض تلك الأخبار المشار إليها بلفظ: الرجل يموت، الظاهر في من تلبّس بالموت فعلا. و بلفظ ما هو بمعناه في البعض الآخر مع فقد القرينة الصارفة، بخلاف أخبار المستدل فإنه في بعضها بلفظ: الرجل، و في بعضها بلفظ: الإنسان، و في بعضها بلفظ: الميت. و لا ريب في أنّ المراد منه في الجميع هو الإنسان قبل تلبّسه بالموت، بقرينة قوله فيها: «ما دام فيه الروح».

و أمّا ثانيا: فلأنّ الغرض المقصود في المقام من دعوى ظهورها في المطلوب إنما هو بالنسبة إليها في حد ذاتها مجردة عن ملاحظة المعارض لها، الذي من جملته أخبار الحصر بالثلث.

و لو كان المقصود ذلك حتى مع الملاحظة المزبورة، لكان الأولى في المناقشة