منجزات المريض - الحلاوي النجفي، الشيخ مشكور - الصفحة ٩١ - القسم الخامس
كما أنّ فيه ما أشرنا إليه، من خلوّه من الوجه الذي ذكرنا انحصار وجه الاستدلال بهذه الأخبار فيه.
و أما ذلك بالنسبة إلى الأخبار الباقية، فلوضوح كون موردها إنما هو العتق المنجّز عند الموت مع مزاحمة الدين له و لو في شقص من المعتق، الذي هو- كما أشرنا إليه في صدر المبحث- خارج عن محل النزاع المزبور، حتى ما يزاحم منه حق الورثة في صورة زيادة قيمة المعتق على قدر الدين، و ذلك لأنّ كلا من الفريقين من الأصحاب فيه على الوجه المفروض- لمكان هذه الأخبار- على أقوال ثلاثة، على ما حكاه عنهم غير واحد منهم و إن كنا لم نتحققه، كما ستعرف إن شاء اللّه:
أحدها: ما حكي عن الشيخ المفيد [١]، و الشيخ [٢]، و ابن البراج [٣]- الذين هم من جملة أهل القول الأول- من القول ببطلان العتق في الفرض المذكور [٤]، إلّا إذا كانت قيمة المعتق بقدر الدين، و مثله فيصح حينئذ و لكنه يستسعى المعتق في قدر دين الغريم، و في قدر ثلثي الزائد عليه للورثة، و ينفذ مجانا في قدر الثلث منه، عملا بما دلّ على ذلك من هذه الأخبار التي هي لأخصيتها من أدلة القول الأول، مع صحتها إسنادا، و صراحتها دلالة، لا ينبغي التأمل في لزوم تحكيمها على عموم الأدلة المشار إليها.
و ثانيها: ما ذهب إليه الفاضل ابن إدريس من صحة العتق مطلقا، و سقوط حق الغريم و الورثة من المعتق عينا و قيمة [٥]، عملا بعموم أدلة المختار، بعد
[١] المقنعة: ١٠١.
[٢] النهاية: ٦٠٨.
[٣] المهذب ٢: ١٠٥.
[٤] في «ك»: المزبور.
[٥] السرائر: ٣٨٥.