منجزات المريض - الحلاوي النجفي، الشيخ مشكور - الصفحة ٨٧ - القسم الخامس

فقلت له: مع ابن شبرمة، و قد رجع ابن أبي ليلى إلى رأي ابن شبرمة بعد ذلك.

فقال (عليه السلام): «أما و اللّه إنّ الحق لفي ما قال ابن أبي ليلى و إن كان قد رجع عنه».

قلت: هذا ينكسر عندهم في القياس.

فقال (عليه السلام): «هات قايسني».

فقلت: أنا أقايسك؟! فقال: «لتقولنّ بأشد ما يدخل فيه من القياس».

فقلت له: رجل مات و ترك عبدا، لم يترك مالا غيره، و قيمة العبد ستمائة درهم، و دينه خمسمائة درهم، فأعتقه عند الموت، كيف يصنع؟

قال (عليه السلام): «يباع العبد و يأخذ الغرماء خمسمائة درهم، و يأخذ الورثة مائة درهم».

فقلت: أ ليس قد بقي من قيمة العبد مائة درهم عن دينه؟

فقال (عليه السلام): «بلى».

قلت: أ ليس للرجل ثلثه يصنع فيه ما يشاء؟

قال (عليه السلام): «بلى».

قلت: أ ليس قد أوصى للعبد بالثلث من المائة حين أعتقه؟

فقال (عليه السلام): «إنّ العبد لا وصية له، إنما ماله لمواليه».

فقلت له: فإذا كان قيمة العبد ستمائة درهم، و دينه أربعمائة درهم.

قال: «كذا يباع العبد فيأخذ الغرماء أربعمائة درهم، و يأخذ الورثة مائتين، فلا يكون للعبد شيء».

قلت له: فإن كان قيمة العبد ستمائة درهم، و دينه ثلاثمائة درهم، فضحك (عليه السلام) و قال: «من هنا أتي أصحابك فجعلوا الأشياء شيئا