منجزات المريض - الحلاوي النجفي، الشيخ مشكور - الصفحة ٧٩ - القسم الثالث

الثلث، و ذلك ممنوع على مدّعية، ضرورة صراحة رواية السكوني [١] بصحته في الجميع، و لكنه يستعى العبد بقيمة قدر حصة الورثة منه، كتصريح بعض الأصحاب من أهل القول الثاني كالعلّامة في التحرير [٢]، بل لعلّ الاقتصار الواقع في الحدائق على حكاية هذا قولا، و الآخر القول بالنفوذ على الورثة مجانا في الموضع المفروض في الروايتين [٣]، فيه دلالة على انتفاء القول بالبطلان فيما زاد على الثلث أصلا و رأسا، و لكن الظاهر من العلّامة في القواعد [٤] القول به.

و رواية ابن عقبة [٥] لا تأبى الحمل على ما يوافق رواية السكوني [٦]، و ذلك لإمكان حمل ما فيها من قوله (عليه السلام): «و لهم ما بقي» على إرادة القيمة لا العين.

و لا ينافيه قوله (عليه السلام) قبله: «و سائر ذلك الورثة أحق به»، كما هو واضح.

كما أنّ ما قبلها من قوله (عليه السلام): «ما يعتق منه إلّا ثلثه» على معنى أنه ما يعتق منه مجانا، و الشاهد على ذلك رواية السكوني، و قاعدة ابتناء العتق على التغليب، التي لهجت بها ألسنتهم.

و مع التسليم لدلالة الأخبار المزبورة على بطلان العتق فيما عدا الثلث أصلا و رأسا، فإنّا نمنع من دعوى ثبوت الأولوية من ملاحظة ثبوت ابتناء العتق شرعا على التغليب، بناء على ما عرفت من أنّ القدر الثابت للعتق شرعا إنما هو


[١] التهذيب ٨: ٢٢٩ حديث ٨٢٨، الإستبصار ٤: ٧ حديث ٢٢.

[٢] التحرير ١: ٣٠٥.

[٣] الحدائق ٢٢: ٦٠٠.

[٤] قواعد الأحكام ١: ٣٣٥.

[٥] التهذيب ٩: ١٩٤ حديث ٨٨١، الإستبصار ٤: ١٢٠ حديث ٤٥٥.

[٦] التهذيب ٨: ٢٢٩ حديث ٨٢٨، الإستبصار ٤: ٧ حديث ٢٢.