منجزات المريض - الحلاوي النجفي، الشيخ مشكور - الصفحة ٧٧ - القسم الثالث
العامي بروايته و لم يكن مرويا من طرق أصحابنا، من أنه ليس من صنف الحجة من خبر الواحد، و كونه مرويا في صحاح الجمهور لا يغنيه غنى، بحيث يخرجه عن العنوان الذي أشرنا إليه.
و من هذا تعرف ما في المسالك [١] مما ذكرنا سابقا من أنه أجود ما في الباب متنا و سندا.
و ثانيا: ما في جميعها أيضا من القصور عن افادة تمام مدّعى الخصم، ضرورة أنّ ما تضمنته إنما هو بعض أفراد محل النزاع، و هو خصوص العتق من المريض إذا لم يكن له مال غير من تعلّق به الإعتاق.
و حينئذ فيبقى ما عدا ذلك من محل النزاع- و هو خصوص العتق من المريض مع فرض وجود مال له غير من تعلّق به- خاليا من الدليل.
و دعوى تتميم دلالتها على تمام المدّعى بضميمة عدم القول بالفصل، قد عرفت ما فيها في القسم السابق على هذا القسم من أخبار الخصم، فلا حاجة إلى الإعادة، كوضوح بطلان دعوى دلالتها عليه من طريق الأولوية.
و ذلك بدعوى كون الخارج عنها من محل النزاع أولى بثبوت الحكم الذي اشتملت عليه فيه مما ذكرته، و هو العتق، لكونه في الشرع مبنيّا على التغليب دون الخارج من أفراد محل النزاع، فإنّ ابتناءه في الشرع على الوصف المزبور مما يكشف عن كونه أقوى في الوقوع و الثبوت فيما تعلّق به من سائر الأسباب الشرعية مما لم يكن في الشرع مبنيّا على الوصف المزبور.
و حينئذ فإبطاله في حال من الأحوال، لعارض من العوارض، يدل على إبطال ما دونه في ذلك الحال بالعارض الذي أبطله بطريق أولى، فإنّ الدعوى
[١] المسالك ١: ٢٣٨.