منجزات المريض - الحلاوي النجفي، الشيخ مشكور - الصفحة ٧٨ - القسم الثالث
المزبورة كما ترى بمكانة لا يخفى عليك توجّه القدح إليها، و ذلك للمنع من كون العتق الواقع في الأخبار المزبورة و نحوه من كل عتق وقع، مع كون المعتق ليس له مال سوى من تعلّق به عتقه من العتق المبني على التغليب، إن كان مرادهم من التغليب في العتق معنى السراية، حيث يقع على شقص.
ضرورة أنّ العتق الواقع على الوجه المزبور في هذه الروايات لا يسري إلى غير محلّه لو وقع على حال قابل للسراية، كأن يقع من المريض مع الوجه المفروض على شقص من العبد كالثلث، فإنه لا ريب في عدم سرايته حينئذ، ضرورة انتفاء شرطها من وجود مال للمعتق غير المستثنيات، بقدر قيمة ما يسري إليه العتق.
و إن كان مرادهم من التغليب غير ما ذكرناه، من أنّ العتق متى وقع على محل صح و ثبت فيه و إن استلزمت صحته و ثبوته فيه إسقاط حق للغير ثابت له بسبب من الأسباب، من غير بدل شرعي، كما هو الشأن في مقام السراية من جعل القيمة بدلا من حق المالك، منعنا ثبوت ذلك في الشرع للعتق، لعدم دليل عليه، بل الدليل قائم على بطلانه مع الاستلزام المذكور، كما هو واضح.
و من هنا لا يصحّ العتق للعبد المرهون مع ردّ المرتهن اتفاقا.
و كذا العتق للعبد الجاني عمدا جناية تستغرق قيمته.
و كذا الحال إن كان مرادهم منه تقديم العتق على غيره من الأسباب الشرعية، حيث يتواردان معا على محل واحد، كبيع أو وقف مثلا صدر من أحد الوكيلين على عبد، مع صدور العتق من الوكيل الآخر في زمان واحد، لعدم ما ينهض على ذلك من الأدلة الشرعية.
هذا، و لكن مع التسليم لما منعناه، فلا ريب في أنّ الدعوى المزبورة إنما تتم مع دلالة المعتمد من الأخبار المزبورة على بطلان العتق بالنسبة إلى ما زاد على