منجزات المريض - الحلاوي النجفي، الشيخ مشكور - الصفحة ٩٣ - القسم الخامس
أصلا حتى جهة الأولوية.
و حينئذ فاللازم فيما عداه من المنجّزات، و فيه مع فقد أحد القيود، الحكم بمقتضى أدلة القولين في المنجّزات، فتأمل جيدا.
هذا كلّه مضافا إلى إمكان دعوى مغايرة مورده هذه الأخبار لمحل النزاع في منجّزات المريض، و ذلك لأنّ العنوان المعتبر فيما دلّت عليه هذه الأخبار إنما هو كون العتق عند الموت كما في بعض منها، أو حضوره كما في البعض الآخر مطلقا من غير تعرّض فيها لاعتبار حال المرض في ذلك، بخلاف العنوان المعتبر في محل النزاع في المنجّزات، فإنه حال المرض مطلقا و إن لم يكن وقوع المنجّز معه عند الموت.
و حينئذ فيكون الثابت بهذه الأخبار من هذا الوجه أعم من المدّعى، و ذلك و إن كان لا يقدح في صحّة الاستدلال بها على ثبوت الأخص، لكنه يوجب في هذا المقام قدحا فيها من وجه آخر، و ذلك من حيث اشتمالها على ما لا يقول به أحد منهم على الظاهر من الحكم بما دلّت عليه بإطلاقها في غير محل الدعوى، و هو العتق المنجّز الواقع عند الموت في حال الصحة من المرض العرفي، فإنّ الظاهر أنه لا خلاف بينهم في صورة الفرض في صحة العتق و نفوذه من الأصل، و سقوط حق الغريم بالنسبة إلى العتق.
نعم، يمكن القول بصحة عموم الحكم بما دلّت عليه الأخبار في الوصية بالعتق، الواقعة على الوجه المفروض في المنجّز منه، التي وقع الخلاف في حكمها، إذا كانت على حد ما ذكرناه في المنجّز من القيود على قولين:
أحدهما: قول الشيخ المفيد [١]، و من وافقه [٢].
[١] المقنعة: ١٠١.
[٢] منهم الشيخ الطوسي في النهاية: ٦٠٨، و ابن البراج في المهذّب ٢: ١٠٥.