مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٨ - ٥٣- ما روى فى زرارة بن اعين
و سالم بن أبي حفصة.
قال لا، التي لا تعرف ما أنتم عليه و لا تنصب، قد زوج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) أبا العاص بن الربيع و عثمان بن عفان و تزوج عائشة و حفصة و غيرهما، فقال لست أنا بمنزلة النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) الذي كان يجري عليهم حكمه، و ما هو إلا مؤمن أو كافر قال اللّه عزّ و جلّ فمنكم كافر و منكم مؤمن،
فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام) فأين أصحاب الأعراف، و أين المؤلفة قلوبهم، و أين الذين خلطوا عملا صالحا و آخر سيّئا، و أين الذين لم يدخلوها و هم يطمعون قال زرارة أ يدخل النار مؤمن فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لا يدخلها إلا أن يشاء اللّه، قال زرارة فيدخل الكافر الجنة.
فقال أبو عبد اللّه لا، فقال زرارة هل يخلو أن يكون مؤمنا أو كافرا فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) قول اللّه أصدق من قولك.
يا زرارة، بقول اللّه أقول، يقول اللّه تعالى لم يدخلوها و هم يطمعون، لو كانوا مؤمنين لدخلوا الجنة و لو كانوا كافرين لدخلوا النار، قال فما ذا فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) أرجهم حيث أرجاهم اللّه أما إنك لو بقيت لرجعت عن هذا الكلام و تحللت عنك عقد الأيمان. قال أصحاب زرارة فكل من أدرك زرارة بن أعين فقد أدرك أبا عبد اللّه (عليه السلام) فإنه مات بعد أبي عبد اللّه (عليه السلام) بشهرين أو أقل، و توفي أبو عبد اللّه (عليه السلام) و زرارة مريض مات في مرضه ذلك.
١٥- عنه حدثني أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم الوراق، قال حدثني علي بن محمد بن يزيد القمي، قال حدثني بنان بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن محمد بن أبي عمير، قال دخلت على أبي عبد اللّه ((عليه السلام)) فقال كيف تركت زرارة قال تركته لا يصلي العصر حتى تغيب الشمس، قال فأنت رسولي إليه فقل له فليصل في مواقيت