مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٦ - ١- باب فضائل امير المؤمنين
١٠٠- عنه حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكليني قال حدثنا محمد بن يعقوب عن علان الكليني رفعه إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه قال إنما سمي سيف أمير المؤمنين ذا الفقار لأنه كان في وسطه خط في طوله فشبه بفقار الظهر فسمي ذا الفقار بذلك و كان سيفا نزل به جبرئيل (عليه السلام) من السماء و كانت حلقته فضة و هو الذي نادى به مناد من السماء لا سيف إلا ذو الفقار و لا فتى إلا علي.
١٠١- عنه حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال حدثنا أحمد بن يحيى ابن زكريا أبو العباس القطان قال حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي قال حدثنا عبد اللّه بن داهر قال حدثنا أبي عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال قلت لأبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام) لم صار أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قسيم الجنة و النار. قال لأن حبه إيمان و بغضه كفر و إنما خلقت الجنة لأهل الإيمان و خلقت النار لأهل الكفر،
فهو (عليه السلام) قسيم الجنة و النار لهذه العلة فالجنة لا يدخلها إلا أهل محبته و النار لا يدخلها إلا أهل بغضه قال المفضل فقلت يا ابن رسول اللّه فالأنبياء و الأوصياء (عليهم السلام) كانوا يحبونه و أعداؤهم كانوا يبغضونه قال نعم قلت فكيف ذلك قال أ ما علمت أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) قال يوم خيبر لأعطين الراية غدا رجلا يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله ما يرجع حتى يفتح اللّه على يديه فدفع الراية إلى علي (عليه السلام).
ففتح اللّه عزّ و جلّ على يديه قلت بلى قال أ ما علمت أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) لما أتي بالطائر المشوي قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) اللهم ائتني بأحب خلقك إليك و إلي يأكل معي من هذا الطائر و عنى به عليا (عليه السلام) قلت بلى قال فهل يجوز أن لا يحب أنبياء اللّه و رسله و أوصياؤهم (عليهم السلام) رجلا يحبه اللّه و رسوله و