مسائل معاصرة فى فقه القضاء - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤٣
الثلاث. و حينئذ يتعين الرجوع فيه للقاعدة المقتضية للحكم بملكية الزوج للمتاع المتنازع فيه، كما تقدم في أول الكلام في المسألة.
إن قلت: صحيح ابن الحجاج و إن كان قاصرا عن مورد الكلام إلا أن إطلاق بقية النصوص شامل له حتى موثق سماعة المتفق مع صحيح ابن الحجاج في الحكم بأن المتاع للزوجة، و لا أثر مع ذلك لقصور صحيح ابن الحجاج عنه.
قلت: أما موثق سماعة فالظاهر تحكيم التعليل في صحيح ابن الحجاج عليه، لظهور الصحيح في أن منشأ الحكم بأن المتاع للزوجة هو العادة المذكورة، و ذلك لا يقتضي مجرد قصور إطلاقه، كي لا ينافي تمامية إطلاق غيره، بل تقييد إطلاقه، لاستلزام قصور العلة قصور الحكم المعلل بها، و هو مستلزم لتقييد إطلاق الموثق بعد وحدة الحكم فيهما.
و أما نصوص الطائفة الثانية فهي و إن كانت مطلقة، و لا ينهض التعليل بتقييدها، لاختلاف الحكم فيهما، إلا أنه سبق سقوطها عن الحجية في مؤداها بمعارضته للطائفة الأولى، و أن الحكم بما يطابقها ليس لحجيتها في مؤداها، بل لأنه المتيقن من الطائفتين، و بعد سقوطها عن الحجية لا مجال للعمل بها في الموارد المذكور الذي تقصر عنه نصوص الطائفة الأولى.
إن قلت: لما كان منشأ سقوطها عن الحجية هو المعارضة بالطائفة الأولى، فالمتعين بقاؤها على الحجية في محل الكلام، لعدم المعارض لها فيه بعد فرض انفرادها به، و قصور الطائفة الأولى عنه.