مسائل معاصرة فى فقه القضاء - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣٤
له، كان له ما للرجال و لها ما للنساء»[١].
و ما في المسالك و الجواهر و غيرهما من التعبير عن الرواية بالصحيحة، غير ظاهر الوجه بعد اشتمال سندها في التهذيبين على الحسن بن مسكين الذي هو مهمل في كتب الرجال، إلا ما ذكره بعض مشايخنا قدّس سرّه في معجمه من وقوعه في سند هذا الحديث في التهذيبين.
نعم روى الصدوق الحديث المذكور في الفقيه بسند صحيح، إلا أن فيه: «قال: إذا طلق الرجل امرأته فادعت أن المتاع لها و ادعى أن المتاع له كان له ما للرجال و لها ما للنساء»[٢]. و هو لا ينهض بتمام ما تضمنته هذه الطائفة.
و هذه النصوصكما ترىقد اتفقت على أن ما يختص بالرجال للزوج، و ما يختص بالنساء للزوجة. فلا بد من العمل على ذلكو إن خالف فيه في المبسوط و غيره، كما يأتيو إنما اختلفت في المشترك بين الرجال و النساء، فالأولى قد تضمنت الحكم به للزوجة، و الثانية قد تضمن الحكم بأنه بينهما. فلا بد من النظر في ذلك.
و قد جمع بعض مشايخنا قدّس سرّه بين الطائفتين بحمل الأولى على ما إذا علم أو قامت البينة بأن المرأة جاءت بها، فلا يقبل من الزوج دعوى الزيادة إلا بالبينة، و الثانية على ما إذا لم يعلم ذلك. و كأن مراده بما إذا علم بأن المرأة جاءت بها ما إذا علم بأنها جاءت بمتاع لها عند ما أهديت للزوج، كما تضمنه صحيح ابن الحجاج، لتتجه دعوى الزيادة من الزوج، أما لو
[١] الاستبصار ج: ٣ ص: ٤.
[٢] الفقيه ج: ٣ ص: ٦٥.